فائدة : لا يمنع من فتح كوّة تشرف على جاره في الأصح ، لكن يمنع من الإشراف ، ومنع بعضهم من القريبة دون البعيدة ، واستحسنه ابن النحوي ، ويجوز للجار أن يبني جداراً في ملكه وإن سد كوى جاره ، بخلاف من له كوات على موات ليس لأحد البناء فيه بما يمنعه الضوء والهواء مما يتم به الانتفاع اهـ قلائد. وفي التحفة : لا يمنع الجار من وضع خشب بملكه وإن تضرر به جاره ومنعه الضوء والهواء ، كما أن له إخراج جناح فوق جناح جاره بالطريق إن لم يضر بالمار عليه وإن أظلمه وعطل هواءه ما لم يبطل انتفاعه اهـ ، ونحوه الفتح والنهاية. وفي الميزاب : قال الشافعي وأبو حنيفة : له أن يتصرف بملكه بما يضر جاره لقوة الملك وضعف حق الجار الخ اهـ. وأفتى النووي بجواز الصلاة في أرض مملوكة للغير لا زرع فيها لعدم التضرر بذلك ، كالتيمم بترابها إذا علم بقرينة حال أو عرف مطرد أن مالكها لا يكره ذلك ، قال السمهودي : واطراد العرف بعدم الكراهة كاف في الجواز وإن كانت الأرض لنحو صبي اهـ مجموعة الحبيب طه.
(