فائدة : يشترط تعيين الوكيل فلا يصح : وكلت أحدكما ، نعم إن قال : وكلتك في كذا وكل مسلم صح عند (م ر) والخطيب تبعاً لزكريا خلافاً للتحفة وتعيين ما وكل فيه أيضاً ، فلو قال في كل قليل وكثير بطل إلاَّ إن كان تبعاً لمعين ، قاله في الفتح خلافاً للتحفة والنهاية والإقناع ، نعم إن كان القصد الربح كفى قوله : اشتر بهذا ما شئت من العروض أو ما رأيت فيه المصلحة اهـ فتح وتحفة.
(مسألة) : يجوز التوكيل في قبض الزكاة كما نقله ابن زياد عن النووي واعتمده ، وظاهر كلام أبي مخرمة ترجيحه ، واعتمد ابن حجر في فتاويه عدم الصحة قال : إلا إن انحصر المستحقون بمحل فلمن سافر منهم التوكيل حينئذ لأنهم ملكوها حقيقة.
(مسألة : ي) : الفرق بين الوكالة الصحيحة والفاسدة أن الوكيل يستحق المسمى في الصحيحة وأجرة المثل في الفاسدة ، ولا يأثم كما في التحفة والنهاية ، وقال كثيرون : يأثم بل لا يصح تصرفه في قول ، ويجوز لنحو الوصي والقيم والولي التوكيل فيما لا تليق به مباشرته أو يعجز عنه اتفاقاً ، وكذا فيما يقدر عليه كما رجحه في التحفة ، لكن شرط الوكيل أن يكون أميناً.
(مسألة : ب) : قال (بع) هذا على الخدمة أو على نصف الخدمة ، واطرد عرفهم أن الخدمة أن يعطيه في المائة خمسة قروش مثلاً لزم الشرط المذكور واستحق ما شرط لاطراد العادة بذلك تقديماً للعرف الطارىء على الوضع ، نعم إن فسدت الوكالة استحق أجرة المثل ، فإن كانت هي الخمسة استحقها.