(مسألة : ج) : ابن وبنتان اقتسموا مال مورّثهم وكتبوا بينهم سجلاً وفيه وعليهم ما حدث بعد المخارجة من طلب الدولة في دفعه وفرقه بقدر الحصص ، لم يكن هذا اللفظ توكيلاً في التسليم ، بل لا يجوز لنحو الأخ كزوج إحداهما تسليم ذلك من مالهما لو كان تحت يده إلا بإذن خاص في شيء معين عند مطالبة الدولة ، فلو سلم من ماله فإن كان باقتراض منهما ثبت له وإلا لم يلزم وإن أذنتا في التسليم ، نعم إن كان غبياً جاهلاً رجع حينئذ لجهله ، أما لو سلم من غير إذن اعتماداً على ما سطر فليس له الرجوع مطلقاً ، ولا تسمع دعواه التسليم حينئذ ، بل هي مجرد لجاج يجب زجره عنها اهـ. قلت : صرح في التحفة بأن من قال لآخر : أدّ ديني أو اعلف دابتي ، أو قال أسير : فادِني ففعل المأمور به لا بقصد التبرع رجع على الآمر وإن لم يشرط ، وإن قال له : أنفق على زوجتي أو أعمر داري ونحوهما مما للآمر غرض بذلك وشرط الرجوع رجع وإلا فلا اهـ فليتأمل.
(
مسألة) : قال في التحفة : لو قال لغيره اشتر لي كذا بكذا ولم يعطه شيئاً فاشتراه له به وقع للموكل وكان الثمن قرضاً له فيرد بدله ، وقياسه أنه يكفي : ضحّ عني ويكون ذلك متضمناً لاقتراضه منه ما يجزي أضحية ، أي أقل مجزىء لأنه المحقق ، ولإذنه له في ذبحها عنه بالنية منه.
(مسألة : ب) : وكل آخر في شراء شيء وقال له : أدّ الثمن قرضاً عليّ ، أو أعطاه إياه فتصرف فيه بإذن الموكل أو علم رضاه ، ثم اشترى ما وكل فيه في ذمته بنية الموكل ، فالذي يظهر أنه يقع للموكل في الصورتين وإن لم يسمه في صلب العقد ، إذ التسمية غير شرط للصحة كما في التحفة ، والفرق بين هاتين وما ذكروه في مبحث بيع الفضولي من وقوعه للمباشر ، فيما لو اشترى بمال نفسه أو في ذمته لغيره بلا إذن وإن سماه أو به ولم يسمعه بل نواه أنه ثمّ لم يكن له عليه شيء ولم يلتمس اقتراض الثمن ، فإذا لم يسمه وقع للمباشر والنية لا تؤثر في مثل ذلك.