(مسألة : ش) : دفع لوكيله مالاً ليشتري له عيناً ثمنها عشرون باتفاقهما فاشتراها وسلمها للموكل ، ثم ادعى عليه أنه لم يقبضه إلا خمسة عشر ، وقال للموكل : بل جميع الثمن ، فإن طالب البائع الموكل بالزائد فسلمه ثم طلبه من الوكيل لزعمه تسليم الكل إليه فأنكره الوكيل صدق بيمينه ، وإن دفع الوكيل إلى البائع الجميع ابتداء أو بعد مطالبته له ثم أراد الرجوع على المالك بالزائد ، فإن كذبه بالدفع من مال نفسه كأن قال : كل المدفوع مالي الذي دفعته إليك ، فالوكيل حينئذ يدعي أنه أدى دينه بإذنه الذي تضمنه التوكيل في الشراء بالعشرين مع عدم إقباضه إلا خمسة عشر ، والموكل ينكر الإذن في الأداء ، بل وينكر الأداء عنه ، فيصدق بيمينه في أن الوكيل لم يدفع عنه الخمسة من ماله ، وإن صدقه في ذلك مع اعترافه بمقتضى الرجوع لنحو غيبة الزائد حال العقد ، فللوكيل الرجوع عليه بها لاعترافه بمقتضاه ، نعم للموكل تحليف الوكيل أنه لم يقبض سوى الخمسة عشر.
(
مسألة : ش) : ادعى الوكيل أو الضامن أنه أشهد على الأداء ومات الشهود أو غابوا ، وأقام بينة على مجرد الإشهاد من غير ذكر متعلقه وهو الأداء لم تسمع ، كالشهادة بمجرد رؤية الهلال من غير تقييدها بليلة ، وإن شهدت أنه أشهد بالأداء إلى الدائن تضمن ذلك الشهادة بالأداء نفسه وثبت الأداء ، وما يترتب عليه ضمناً ، كما لو شهدت البينة أن زيداً وكل عمرو بن خالد فتتضمن الشهادة بنسب عمرو لخالد.
(مسألة : ج) : الوكيل بالتصرف في المال لا يزوّج العبد إلا بإذن في ذلك له أو للعبد ، ولو تصرف الوكيل جاهلاً بعزل الموكل له بطل تصرفه على الصحيح وضمن ما باعه على الأوجه ، لأن الجهل لا يؤثر في الضمان ، وقيل لا ينعزل حتى يبلغه الخبر.