(مسألة : ي) : أقر مكلف بعين أو دين لأبيه ولم يكذبه المقر له صح وصار المقرّ به للمقر له سمع الإقرار وقبله أم لا ، وحكم له بذلك حتى لو مات قبل علمه ملكه وارثه ، فلو قال بعد إقراره : إن بعض ما ذكر أخذ غصباً ، فإن صرح في الإقرار بأن المقر به دين لم يلتفت لقوله ، أو بأنه وديعة ونحوها من الأمانات قبل قوله كوارثه بيمينه ، وإن أتى فيه بما يحتمل الدين والأمانة ، فيما فسر به لفظه هو أو وارثه ، فلو كان المقر له غائباً وادعى غرماؤه عليه ديناً وثبت عند الحاكم بشرطه لزمه إيفاؤهم من مال الغائب ، ومنه هذا المقر به إن علمه القاضي أو أثبته الغائب أو نائبه ، وإذا أوفاهم الحاكم من المقر به لم يلزمهم إعطاء كفيل خشية تكذيب المقر له المقر فيبطل الإقرار ، كما لو أقر لنحو محجور لا يلزم الولي كفيل خشية تكذيب المحجور بعد رشده كما في التحفة ، فإن لم يعلمه القاضي ولم يثبت عنده كما ذكر لم يمكن الغرماء الإثبات للوفاء منه ، لأن غريم الغريم لا يدعي لغريمه شيئاً ، هذا إن لم ينحصر إرث الابن المقر في أبيه المقر له ، وإلا فلا فائدة في دعوى الغصب وإثبات الإقرار ، إذ ما خلفه المقر المذكور ملك أبيه.
(
مسألة : ش) : لما أقر بأن عليه لزيد درهماً أو صاعاً كل سنة أو شهر أو يوم صح الإقرار ، واحتمل كونه بذمته بطريق النذر وحمل على مدة حياته ، ويبعد القول ببطلانه أو بحمله على الأول منها فقط ، وتحمل السنة والشهر على الهلالية ما لم يطرد عرفهم على غيره كالرومية وعلى آخرهما إن أطلق ، وكذا إن قال : أردته وحلف أو صدقه المقر له ، ولا تسمع دعواه إرادة سنين معينة إلا بتحليف المقر له ، فإن صدر الإقرار المذكور في مرضه المخوف ولم يسنده إلى نذر سابق كان من الثلث.