(مسألة : ش) : يصح إقرار المريض بالطلاق مطلقاً أسنده إلى الصحة أم لا كإنشائه ، ثم إن كان الطلاق الذي أقر به أو أنشأ بائناً أو انقضت عدة الرجعية لم ترثه على الجديد المفتى به وعلى القديم ، وذهب إليه الأئمة الثلاثة : ترثه ، بل وإن انقضت عدتها وتزوجت عند مالك.
(مسألة : ش) : أقر بدين الآخر لدى الحاكم وكتب به سجلاً فطالبه المقر له فادعى الإكراه ، فإن أقام ببينة مفصلة للإكراه حكم بعدم صحته ، سواء الحاكم الأول وغيره ، وليس هذا نقضاً لحكمه ولا لصحة الإقرار ، لأنه بناء على أمر ظاهر فبان خلافه ، فإن أقاما بينتين قدمت بينة الإكراه لأن معها زيادة علم ما لم تقل بينة الاختيار كان مكرهاً فزال الإكراه ثم أقر فتقدم حينئذ وحيث لا بينة صدق المقر له ووارثه فيحلف على نفي العلم ، نعم إن دلت قرينة على الإكراه صادق بها المقر له أو أثبتها المقر كحبس وقيد وتوكيل به صدق المقر.
(مسألة : ش) : قال : هذه العين كانت لأبي ولم يزد إلى أن مات وخلفها تركة مثلاً لم يكن إقراراً على الأوجه ، نظير ما لو قال : كان لك عليّ كذا أمس ، نعم إن كان ذلك في جواب دعوى من الورثة فإقرار ، والفرق أن الكلام ابتداء قد يكون مبنياً على التجوز وعدم التحرر ، بخلاف الواقع في المحاورات ، لأن المتكلم حينئذ يحرص على التحرز خوفاً من لزوم المدعى به فيبعد صدوره عن العبث.