(مسألة : ب) : وجد في نظير شخص عندي لفلان كذا ولفلان كذا ، لم يكن مجرد ما في النظير إقراراً ، بل لو قال : اكتبوا لزيد عليّ ألفاً لم يكن إقراراً ، لأنه إنما أمره بالكتابة فقط ، لأن أصل ما ينبغي عليه الإقرار اليقين وطرح الشك ، ولا يقين مع مجرد الكتابة ، فلا يترتب على جميع ما في النظير من الإقرار وغيره حكم وإن تحقق أنه قلمه اهـ. وعبارة ش : سئل مريض عن ديونه فقال : لفلان كذا وفلان كذا ، فقيل : وأولاد أخيك ؟ فقال : ذمتي ناشبة بحقهم ، فقيل : كم حقهم ؟ فقال : هو محفوظ في تنزيلي فوجد فيه قدر معلوم مكتوب باسمهم ، فقوله : ذمتي ناشبة بحقهم إقرار بمبهم يجب بيانه ويقبل ولو برد سلام ، وليس قوله في تنزيلي تفسيراً مقنعاً فيطالب هو ووارثه بتفسيره ، نعم إن قال في هذا التنزيل مشيراً إلى كتاب كان تفسيراً صحيحاً معوّلاً على ما فيه ، كما لو قال : ما وجد في دفتري فهو صحيح ، وحينئذ فما تيقن كونه مكتوباً حال إقراره وتفسيره استحقه المقر له وما شك فيه لم يستحقه اهـ. قلت : ونقله في التحفة عن السبكي وأقره.
(