مسألة : ش) : قال إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى : أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين أي أو القريب منه وأطرح الشك ، ولا أستعمل الغلبة أي حيث لم تطرد بحيث لا يفهم من اللافظ بها غير الإقرار ، وحينئذ فلو قيل لشخص : عليك دين لفلان ؟ فقال : نعم ، فقيل : عشرون ذهباً ؟ فقال : أكثر ، قيل : ثلاثون ؟ قال : على هذا القياس ، فقوله نعم كمرادفها إقرار بمبهم ، ولا يقتضي قوله أكثر تفسيره بأكثر من عشرين بل ولا بالعشرين ، إلا إن أراد بأكثر أنه أكثر من العشرين ، وكذا إن أطلق على الأوجه فيكون حينئذ مفسراً من حيث العدد مبهماً من حيث الجنس ، فلو فسره بإحدى وعشرين حبة مثلاً قبلاً ، نعم إن اطرد عرفهم بإطلاق الذهب على دينار والذهبين على دينارين كان قوله عليك ذهب لزيد كقوله دينار ذهب ، فيكون من باب حذف المضاف ، وحينئذ فجوابه بأكثر يلزمه من الذهب أكثر من دينار ، وقوله على هذا القياس مبهم أيضاً إلا إن قال : أردت هذا العدد اهـ. قلت : وقوله إحدى وعشرين حبة هل مراده حبة ذهب كما هو ظاهر اللفظ أو أيّ حبة كانت ؟ راجع. وفي المسألة إشكال يتأمل.
154
الإقرار بالنسب