(مسألة : ش) : أعار أرضاً مشتركة للبناء بلا إذن بقيمة لشركاء صحت في حصته فقط وتبطل بموته فيستحق وارثه الأجرة من حينئذ ، كما أن حصة البقية لها حكم الغصب فتلزم المستعير أجرتها بالغة ما بلغت ، ويعتبر كل زمان بحالته ، ويرجع بها المستعير على المعير أو ورّاثه بعد التسليم إن لم يستوف المنفعة ، ولهم مطالبة الشريك بالأجرة إن وضع يده على الأرض قبل إعارتها ، ثم يرجع بها على المستعير المستوفي للمنفعة وإلا فلا رجوع.
فائدة : استعار كتاباً فوجد فيه غلطاً هل يصلحه ؟ قال في التحفة : الذي يتجه أن المملوك غير المصحف لا يصلح فيه شيئاً مطلقاً إلا إن ظن رضا مالكه ، وأنه يجب إصلاح المصحف ، لكن إن لم ينقصه خطه لرداءته ، وأن الوقف يجب إصلاحه إن تيقن الخطأ فيه وكان خطه لا يعيبه سواء المصحف وغيره ، وأنه متى تردد في عين لفظ أو في الحكم لا يصلح شيئاً ، وما اعتيد من كتابة لعله كذا إنما يجوز في ملك الكاتب اهـ.
(مسألة : ش) : الأنماط المعروفة باليمن التي يتخذ منها الدراق الذي سمعنا من أهل الخبرة أنها من الحيوان غير المأكول فهي نجسة ، فإذا اختلف المالك والمستعير في أنها عارية أو هبة فحلف المالك على العارية ثم قال المدعى عليه : تلف النمط لم يضمنه إذ لا يضمن النجس ، فلو ادعى المالك طهارته كلف بينة ، ولو فرض أنه أخذ المدعى عليه دابة في مقابلة قيمته كان غاصباً آثماً بذلك.
156
الغصب
(مسألة) : حكم مال المسلم والذمي والمستأمن ، سواء في حرمة الاستيلاء عليه بغير حق بخلاف حربي لم يدخل بأمان مسلم ، فحاله وماله مباح لمن ظفر به ، كما لو دخل مسلم بلادهم بغير أمان منهم فلهم اغتياله.