(مسألة : ش) : مال مشترك بين ثلاثة ، أخذ متغلب ثلثه أو ثلث غلته بالمقاسمة بقصد أنه حصة أحدهم كان الباقي مشتركاً بين الكل ، ولا أثر لقصد المتغلب المذكور ولا للمقاسمة لعدم صحتها ، كما لو أخذ ظالم مال زيد ظاناً أنه مال عمرو لا رجوع لزيد على عمرو ، إذ القاعدة أن المظلوم لا يرجع على غير ظالمه ، بخلاف ما لو اشتركا في عبد فباعه أحد الشريكين مع المتغلب وقبض الشريك حصته ، فلا يشاركه الآخر لأن حصته باقية لم تبع.
(مسألة : ش) : أعطاه جماعة أموالاً يشتري لهم بناً من بلد كذا فنهيت في الطريق لم يضمنها إلا إن خلطها بلا إذن أو كان الطريق غير آمن ثم لو ردّ عليه بعضها ، فإن اختص به بعض كان له فقط ، وإن خلط الجميع ولم يتميز كان كالتالف ، فإذا رد بعضه فقد ظفر أرباب الأموال بذلك فيكون على حسب الحصص ، كما هو شأن المغصوب المخلوط ، فلو أمر الوكيل بعض رؤساء الناهبين أن يقر عند الحاكم بقبض الجميع ويضمن له الباقي فأقر كذلك أوخذ بإقراره ظاهراً وطولب بالمال ، إلا إن أثبت بينة بإكراهه أو دلت قرينة ظاهرة عليه كحبس ، وله تحليف أرباب المال أنهم لا يعلمون صدّق دعواه ، فإن نكلوا حلف المردودة وبرىء ، بل إن قطع بصدقه كبدوي جلف فينبغي تصديقه مطلقاً.
(مسألة : ش) : عقار مشترك وقعت يد أحد الشركاء على جميعه ، فما تحقق كونه غاصباً بالاستيلاء المعروف من غير إذن شريكه تلزمه أجرته بأقصى الأجر إن اختلفت انتفع بالعقار أم لا ، طلب شريكه الانتفاع بحصته أم لا ، إذ ليس لأحد الشريكين الانتفاع بالمشاع بلا إذن شريكه ، فلو بنى أو غرس فيه بلا إذن كلف القلع ، وإن كان يقلع ملكه عن ملكه ، إذ لا يتوصل إلى أداء حق الغير إلا بذلك ، نعم إن كانت حصته متميزة فمانعه الانتفاع غاصب ، وكذا كما لو ترشد أحد الإخوة على أخوته المحاجير من غير وصاية أو إذن قاض واستغلّ أرضهم وأنفق عليهم فيلزمه أقصى الأجر مدة بسطه ، وما أنفقه عليهم بلا إذن فمتبرع به.