(مسألة : ي) : مرض شخص عنده أمانات ، فأوصى بها إلى غير أمين فباعها بأقل أثمانها وتصرف في الثمن ، حكم ببطلان تصرفات هذا الوصي ، لأنه لفسقه وقلة أمانته وعدم الإذن له في التصرف شرعاً فضولي ، فما بدله المشترون من الأثمان يطالبون به ذلك البائع ، وما قبضوه فهو تحت أيديهم كالمغصوب يجب رده لوارث الميت أو وصيه المتصفين بالعدالة.
(
مسألة : ج) : لصاحب العين المغصوبة الدعوى على من هي تحت يده من غاصب وآخذ منه حضر الغاصب أو غاب ويلزم المدعى عليه ردها ، وصورة الدعوى أن يقول : أدعي أن هذه العين غصبها مني فلان واستولى عليها ظلماً وعدواناً ويلزمه ردها ويقيم بذلك شاهدين.
فائدة : غصب بذراً فزرعه وصار حباً فللمالك أخذه مع حبه ، أو ودياً فغرسه فكبر فيكون للمالك ، ولا شيء للغاصب قبل تربيته وغرسه في أرضه اهـ فتاوى أبي مخرمة. ولو كانت الأرض لم تؤجر قط لزم غاصبها أجرة أقرب الأراضي إليها ، ولو نجس ثوب آخر لم يلزمه تطهيره ، بل لا يجوز بلا إذن صاحبه ، سواء كان لغسله مؤنة أم لا ، ويلزمه أجرة الغسل وأرش نقصه اهـ فتاوى ابن حجر. ومنها : وأفتى بعضهم فيما لو أتلف ولد بهيمة فنقص لبنها أنه يلزمه أرشه اهـ. وفي التحفة : وأخذ مال غيره بالحياء له حكم الغصب ، وقد قال الإمام الغزالي : من طلب من غيره مالاً في الملأ فدفعه إليه لباعث الحياء فقط لم يملكه ولا يحل له التصرف فيه ، ولو حمل نحو سيل بذراً إلى ملك غيره فنبت فهو لصاحب البذر ، ويجبره صاحب الأرض على قلعه ، ولا أجرة عليه مدة بقائه لعدم الفعل ، بخلاف ما لو بذره بظن أنها ملكه فتلزمه حينئذ ، ولو نقل سيل تراباً أو حجارة أرض عليا إلى سفلى أجبر صاحب العليا على إزالته اهـ ملخصاً.