(مسألة : ش) : اشترى أو اتهب نخلة صغيرة ونقلها إلى محل بعيد فبانت كلها أو بعضها وقفاً على نحو مسجد وجب ردها إلى محلها ، إن قال أهل الخبرة ولو واحداً : إن ذلك لا يضرها ضرراً بيناً ويأثم العالم بذلك ، فإذا ردّت ولم يحدث عليها تلف أو نقص فلا ضمان ، وإلا لزمه قيمتها أو أرشها ، ويشتري الحاكم إن لم يكن لها ناظر خاص مثلها وإلا فشقصاً ويوقفه ، هذا إن أمكن شراء ذلك ، وإلا كانت ملكاً للموقوف عليه ، كما جزم به في التحفة من ثلاثة أوجه ، وإن ضر نقلها أو نقص ثمرها تركت هناك وعلى ناقلها إيصال ثمرها لمستلحقه ، نعم رأى نحو الناظر نقلها أصلح خوف اندراس الوقف أو عدم إيصال الثمر ، فله تكليفه النقل مطلقاً وحيث بقيت ، فإن نقصت قيمتها باختلاف المحالّ لزمه الأرش اهـ. قلت : وقوله إن لم يكن لها ناظر خاص سيأتي في (ك) في الوقف أن المعتمد أن المتولي شراء بدل الوقف الحاكم مطلقاً وهو كذلك في التحفة.
فائدة : اشترى نخلاً فاستثمره ثم بانت وقفيته ضمن مثل ثمره ، ولا يفيده غلبة ظن استحقاقه له ، ولا يلزم بائعه غير الإثم ، أي وردّ الثمن كما هو مقرر في محله اهـ فتاوى محمد باسودان.
(
مسألة : ش) : المكس والعشور المعروف من أقبح المنكرات بل من الكبائر إجماعاً ، حتى يحكم بكفر من قال بحله ، وليس على المسلم في ماله شيء ، فلو أن رجلاً من أهل الصلاح لم يؤخذ من ماله وسفينته عشور لجاهه وبقي بعده ، أن من فعل سفينة من ذريته لا يؤخذ منه ذلك لم يستحق بقية الورثة عليه شيئاً ، وإن كان إنما ترك لجاه جدّه وهذا ظاهر.
(مسألة : ك) : عين السلطان على بعض الرعية شيئاً كل سنة من نحو دراهم يصرفها في المصالح إن أدّوه عن طيب نفس لا خوفاً وحياء من السلطان أو غيره جاز أخذه ، وإلا فهو من أكل أموال الناس بالباطل ، لا يحل له التصرف فيه بوجه من الوجوه ، وإرادة صرفه في المصالح لا تصيره حلالاً.