والمقارضين ، ولم يعلم عين ما لكل تركت أثمانها بيد عدل حتى يصطلحوا ولو بتفاوت إن لم يكن فيهم محجور ، وإلا لم يجز نقصه عن سهمه ، فإن تعذر الصلح والتداعي بين أهل الحقوق والميت اجتهد متولي المال في تعيين المستحقين من أهل الدين والقراض والوكالة والوديعة ، وقدر الاستحقاق وقسمة الأثمان عليهم بغلبة الظن والقرائن كخط موثوق به ، وإخبار من يقع في القلب صدقه ولو عبداً أو امرأة ، فلو دلت قرينة في تعيين بعض الحقوق كلزيد ألف ولبقية الحقوق خمسة آلاف ، أعطي زيد سدس الأثمان ، وقسم الباقي على عدد الرؤوس كما لو لم يعلم شيء.
160
الشفعة
(مسألة : ش) : لا تثبت الشفعة إلا في جزء شائع من أرض ، وما ثبت فيها من بناء وشجر إن أجبر على قسمته شرعاً ، فإذا طلب الشريك الشفعة بعد علمه ولو بعد زمن طويل استحقها بشرط مبادرته بعد العلم ويصدق بيمينه في الفورية ، ولو بيع البناء أو الشجر دون الأرض فلا شفعة ، كما لو كانت الأرض موقوفة أو ملك الغير.
(مسألة : ج) : استأجر أرضاً متصلة بأملاكه بنصف غلتها مثلاً ثم باعها مالكها لآخر لم يستحق الشفعة ، إذ هي ثابتة في مشترك لم يقسم ، نعم إن كان له بها عناء زادت به لم يصح بيعها حتى يرضى صاحب العناء لأنها حينئذ كالمرهون.
(مسألة : ش) : شفع الشفيع والمشتري غائب جاز ، بل وجب على القاضي الأمين قبض الثمن ، لأن ملك الشفيع متوقف إما على قبض المشتري الثمن أو رضاه بذمة الشفيع ، أو حكم الحاكم بها ، ومع ملكه في غير الأولى ليس له تسلم الشقص حتى يؤدي الثمن إلى نحو المالك ، ثم الحاكم عند امتناعه أو غيبته.