فائدة : ادعى المالك بعد تلف المال أنه قرض والعامل أنه قراض حلف العامل ، كما أفتى به ابن الصلاح كالبغوي ، لأن الأصل عدم الضمان ، وخالفهما الزركشي ومن تبعه فرجحوا تصديق المالك ، وجمع بعضهم بحمل الأوّل على ما إذا كان قبل التصرف ، والثاني على ما بعده ، أما قبل التلف فيصدق المالك ، لأن العامل مدع عليه الإذن في التصرف وحصته من الربح والأصل عدمهما اهـ تحفة. واعتمد (م ر) كلام الزركشي قال : وكذا لو أقاما بينتين فتقدم بينة المالك أيضاً ولو كان المال باقياً وربح ، وقال المالك قراض والعامل قرض صدق العامل اهـ زي ، ولو استعمل العامل دواب القراض وجب عليه الأجرة من ماله للمالك أو المالك بلا إذن العامل لم يلزمه غير الإثم اهـ بج.
(
مسألة : ش) : مات عامل القراض وخلف عروضاً ، فإن ثبت أنها من مال القراض أو من غيره ببينة أو تصادق فذاك ، وإن اختلف المالك ووارث العامل حلف الوارث على نفي العلم ، ثم إن وجد رأس المال في التركة أعطيه المالك فقط وإن لم يوجد ، فإن نسب العامل إلى تقصير بأن مات بمرض ولم يوص به إلى قاض ثقة ثم إلى أمين ولم يميزه بإشارة إليه أو بيان جنسه وصفته ضمنه ، فيباع له من العرض بقدره مع الربح إن تصادقا عليه ، وإلا صدق الوارث في قدره بل وفي نفيه أصلاً ، وإن لم ينسب إلى تقصير فلا لاحتمال تلفه قبل الموت وهو أمين ، فلو ادعى على الوارث تفريط مورثه حلف على نفي العلم ، أو أن مال القراض بيدك حلف على البت ، وإن وجد في التركة أعيان يصلح كونها مال قراض.
فائدة : قال في فتح الجواد : يستقر ملك عامل القراض بأحذ ثلاثة أمور : إما بفسخ مع القسمة والمال وناض لأنها وحدها لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض رأس المال حتى لو حصل بعدها ربح جبر بالربح المقسوم ، أو بالفسخ مع النضوض والمراد به مصير مال القراض من جنس رأس المال ، أو بإتلاف المالك بنحو إعتاق وألحق به التلف بآفة ، وعلم مما تقرر أنه لا يستقرّ ملكه بقسمة العرض ولو مع الفسخ اهـ.