مسألة : ج) : ما حكم المزارعة والمغارسة والمخابرة والمناشرة ؟ ومن جوّزها من العلماء ؟ أما المزارعة وهي العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من المالك والمخابرة كذلك ، إلا أن البذر من العامل ، وصيغتهما أن يقول : زارعتك على هذه الأرض على أن لك نصف زرعها أو ثلثه مثلاً ، فقد ذهب كثير من العلماء إلى جوازهما ، روي ذلك عن سيدنا عليّ وابن مسعود وعمار وسعد بن أبي وقاص ومعاذ رضي الله عنهم ، وهو مذهب ابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وطاوس والحسن والأوزاعي ، وإحدى الروايتين عن أحمد لما روى عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وصدراً من إمارة معاوية رضي الله عنهم بالثلث والربع. وفي صحيح البخاري : عامل عمر الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشرط ، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا. قال البخاري : وزارع عليّ وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل عمر وآل علي وابن سيرين ، ونقل النووي عن الخطابي أن المزارعة جائزة ، وهي عمل المسلمين في جميع الأمصار ، ولا يبطل العمل فيها أحد ، وجوّزها أيضاً ابن خزيمة وصنف فيها جزءاً وابن المنذر ، وقال الحبيشي : قال النووي المختار جوازهما ، وبصحتهما قال أبو عبيد القاسم بن سلام ، والقول بجوازهما حسن ينبغي المصير إليه لصحة الأحاديث الواردة في ذلك ، ولأن اختلاف العلماء رحمة وللضرورة الداعية إلى ذلك اهـ. واختارهما السبكي أيضاً ، وقال في الهداية للحنفية ، ومنع أبو حنيفة المزارعة وجوّزها صاحباه "لأنه عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر وزرع" والفتوى على قولهما لحاجة الناس ، ولظهور تعامل الأمة بهما ، والقول يترك بالتعامل اهـ. وأما المغارسة ويقال لها المناصبة والمفاخذة والمخالعة ، وهي أن يدفع صاحب الأرض أرضه لمن يغرسها من عنده ويكون الشجر بينهما أو بينهما وثالث ويعمل ما يحتاجه الغرس ، فقد قال السبكي : لا شك أن من منع المخابرة يمنعها ،
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 339
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 339 (hlm. 339)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.