الأرض الدامرة لمن يعمرها ويقوّم أسوامها ويرد مكاسرها ويحرسها ، بحيث تستعد للزراعة بجزء منها ، قال أبو صهي وأبو حويرث وأبو يزيد : إن عمل أهل حضرموت على ذلك قياساً على اختيار المخابرة ، ويقررهم علماؤهم على ذلك وفيها ما فيها ، والأوفق بالصحة أن يؤجر المالك العامل على العمارة بجزء من الأرض لكن مع تعيين العمل ، ويزارعه على بعض الغلة بالشرط المتقدم في التحفة.
فرع : أذن لغيره في زرع أرضه فحرثها أو هيأها للزراعة فزادت قيمتها بذلك ، فأراد المالك نحو بيعها أو رهنها لم يجز بغير إذن العامل لتعذر الانتفاع بها بدون العناء المحترم فيها اهـ ملخصاً من نبذة في ذلك للعلامة علي بن عبد الرحيم بن قاضي.
(مسألة : ج) : ساقاه على غرس نخل بينهما فمات المساقي ، فتراضى مالك الغرس وبعض ورثة المساقي من غير إذن بقيتهم على شرائه وسلم له بعض الثمن ، ثم باع المشتري الغراس من آخر ، فادعى بقية ورثة الميت أن حصتهم باقية ، لم يوكلوا أخاهم في ذلك وأقاموا بينة قبلت ، ولو استأجر أرضاً للغراس فحفر فيها بئراً وغرس نخلاً ، فإن جوزنا الإجارة على عمل الجهة فلصاحب الأرض من عين البئر مثل ما شرط له من الخلع من ثلث أو غيره ، وللعلماء في ذلك كلام العمل على خلافه.
(مسألة : ش) : خابره على أرض كعادة البلد على الربع مثلاً ، فرجعا إلى الأجرة لبطلان المخابرة ، ولم تكن بالبلد أجرة معلومة إلا هذا القدر من الطعام ، فأجرة المثل قيمة ذلك القدر المعتاد نقداً ، وغلط من قال : يلزمه ذلك الشيء المقدر من الطعام.