(مسألة : ي) : يصح الاستئجار لكل ما لا تجب له نية عبادة كان ، كأذان وتعليم قرآن وإن تعين ، وتجهيز ميت أولا كغيره من العلوم تدريساً وإعادة ، بشرط تعيين المتعلم والقدر المتعلم من العلم ، وكالاصطياد ونحوه لا القضاء والإمامة ولو في نفل ، فما يعطاه الإمام على ذلك فمن باب الأرزاق والمسامحة ، فلو امتنع المعطي من إعطاء ما قرره لم تجز له المطالبة به ولا لعقد نكاح كالجعالة عليه ، ويحرم اشتراط الأجرة عليه من غير عقد ، بل هو من أكل أموال الناس بالباطل ، نعم إن أهدى نحو الزوج للملفظ شيئاً جاز قبوله إن لم يشترطه ، وعلم الدافع عدم وجوبه عليه.
(مسألة : ش) : يصح الاستئجار لتملك المباحات كالاصطياد والغوص للآلىء وغيرهما ، كما يجوز التوكيل فيها ، فحينئذ لو استأجره للغوص إجارة عين أو ذمة ، فإن قدرت بالعمل اشترط معرفة المستأجر عمق الماء ووجود الصدف في المحل ، واتصالها بالعقد في العينية أو تأجيلها في الذمة إلى زمن يغلب فيه وجوده ، وإن قدرت بالزمان كشهر فلا بد من بيان محل الغياضة ومعرفتها مع عدلين خبيرين ليرجع إليهما عند التنازع قدر السير إليه وعمق الماء وغلبة وجود الصدف فيه ، وأن الآلة على أيهما إذا لم يطرد عرف وتعين الشهر وكونه هلالياً ، ويحمل على العادة الغالبة مع اتصاله بالعقد في العينية وإلا فسدت ، ويلزم في الصحيحة المسمى وفي الفاسدة إن جهل الأجير الفساد أجرة المثل ، وما أخرج من اللؤلؤ يملكه المستأجر مطلقاً ويحرم الاستئجار ، ويفسد مع هيجان البحر أو كثرة القرش بمحل الغياضة لأنه غير مقدور عليه شرعاً.
(
مسألة : ش) : استؤجر للعمل مدة معلومة فسلم نفسه ، استحق كل الأجرة بمضي مدة الإجارة وإن لم يعمل لتلف المنافع تحت يد المستأجر ، فلو شرط ذلك في صلب العقد لم يفسدها ، إلا إن شرط فيه استحقاق الأجير قبل تمام المدة ، أو شرط على الأجير أنه متى عجز عن العمل أثناءه فليس له شيء ، فحينئذ له أجرة المثل ما لم يعلم بفساد العقد وأن لا أجرة.