(مسألة : ش) : يستثنى من مدة الإجارة زمن المكتوبة ولو جمعة والرواتب والطهارة ، فلو فقد الطهورين فصلى لحرمة الوقت ثم أعادها بأحدهما نقص قدرها من الأجرة ، كما لو أعادها لنحو حدث ، لأن منفعة الأجير مستغرقة للمستأجر إلا ما استثني شرعاً.
فائدة : استأجره لحمل حطب إلى داره وأطلق لم يلزمه إطلاعه السقف ، وهل يلزمه إدخاله الدار والباب ضيق أو تفسد الإجارة ؟ قولان أصحهما الأول ، ولو ذهب مستأجر الدابة بها والطريق أمن فحدث خوف ، فإن رجع بها ضمن أو مكث ينتظر الأمن لم تحسب عليه مدته ، وله حينئذ حكم الوديع في حفظها ، وإن قارن الخوف العقد فرجع فيه لم يضمن إن عرفه المؤجر ، فإن ظن الأمن فوجهان أصحهما عدم تضمينه اهـ نهاية.
(مسألة : ب) : دفع له مالاً ليبيعه ولم يجر بينهما ذكر أجرة ولا ما يدل عليها لم يستحق شيئاً ، كمن دفع ثوبه لخياط أو قصار ولم يذكر أجرة ولا ما يدل عليها اهـ. وذكر نحوه في (ش) وزاد : وقيل تلزم أجرة المثل مطلقاً ، وقيل : إن جرت العادة بأخذها أخذ وإلا فلا ، واستحسنه الغزالي وغيره وأفتى وقضى به جمع.
(مسألة) : خدم أخاه ورعى له إبلاً ولم يشرط له أجرة لم يستحق شيئاً ، وإن قال له الأخ : اخدمني هذا ، والأولى أن لا يخليه من شيء خروجاً من الخلاف ، نعم إن كان الخادم محجوراً عليه لزمت له أجرة المثل مطلقاً.
فائدة : استأجر محلاً لدوابه فوقفه المؤجر مسجداً ، امتنع عليه تنجيسه وتقذيره من حينئذ ويتخير ، فإن اختار البقاء انتفع به إلى مضي المدة إن كانت المنفعة المستأجر لها تجوز فيه ، وإلا كالاستئجار لوضع نجس به تعين إبداله بمثله من الطاهر ، وامتنع على الواقف وغيره الصلاة ونحوها فيه بغير إذن المستأجر ، وحينئذ يقال لنا مسجد منفعته مملوكة ، ويمتنع نحو صلاة واعتكاف به بغير إذن مالك منفعته اهـ تحفة.