فائدة : المعنى في عدم انفساخ الإجارة في بيع العين المستأجرة من مكتريها كون الإجارة واردة على المنفعة ، والملك وارداً على الرقبة ، فلا تنافي بينهما ، ولهذا لو استأجر ملكه من المستأجر صح ، وبه فارق انفساخ نكاح من اشترى زوجته ، والفائدة في عدم الانفساخ أنه لو ردّ المبيع بعيب استوفى بقية المدّة ، أو فسخ الإجارة بعيب أو تلف العين رجع بأجرة باقي المدة اهـ فتاوى الحبيشي.
(
مسألة : ش) : دفع له ثوباً ليخيطه أو فضة ليصوغها بأجرة ، وشرط عليه أن لا يعمل لغيره حتى يفرغه أو يعمله في يومين ، كانت إجارة فاسدة ، فلا يضمنه لو تلف بلا تقصير في المدة وبعدها ، إذ فاسد العقود كصحيحها غالباً ، نعم إن طلبه مالكه فلم يخل بينه وبينه ضمن.
(مسألة : ش) : حكم العين المستأجرة حكم الوديعة ، فتضمن بما تضمن بها ، وتفارقها في أنه لا يصدق في الرد بيمينه ، فلو استأجر جملاً إلى محل بعيد فأعيا في الطريق وعجز عن إيداعه أميناً وخاف على نفسه أو ماله فتركه لم يضمنه ، إذ لا يلزمه التغرير بنفسه ، كما لو وقع حريق وعنده ودائع فنقل متاعه أولاً وتلفت هي.
(مسألة : ش) : لا خلاف أن المستعير والوديع لا يخاصمان ، وكذا المرتهن والمستأجر على المنصوص ، وقيل يخاصمان ، ونقله الإمام عن المحققين وقطع به ، وجزم به الغزالي في بسيطه ووسيطه ، والبغوي والقفال ، وعلى الأول لو غاب المالك أقام الحاكم من يدعي له ، نعم لهما حضور محل الخصومة لتعلق حقهما بالمأخوذ ، هذا إن لم يكن المتلف أو الغاصب الراهن أو المؤجر ، وإلا فلهما مطالبته لئلا يفوت حقهما.