(مسألة : ش) : يصح الاستئجار على القراءة عن الميت ولو كافراً على الأوجه عند رأس القبر أو مطلقاً ويحمل عليه ، وكذا عن الحي بحضوره لانتفاعه بسماعه الذكر ، ولا يصح عن ميت غائب ، لا بشرط الدعاء له بمثل ما حصل له من الأجر ، لا بنية ثوابها له فقط خلافاً للسبكي ، ولا بإهدائه له بعدها على المعتمد ، خلافاً للأزرق والأئمة الثلاثة القائلين بحصول نفس الثواب للميت ، فعليه يصح الاستئجار كذلك.
(مسألة : ك) : استؤجر لقراءة شيء معين من القرآن لشخص ، واستؤجر لقراءة ذلك المعين أيضاً لآخر ، فاقتصر المستأجر على قراءة المعين ، ثم أهدى ثوابه للشخصين ، فالذي يظهر وهو الأحوط أنه لا يكفي على المعتمد الذي رجحه ابن حجر من حصول نفس الثواب ، أما على ما اعتمده السيوطي من أن الجعل على الدعاء فيكفي ، وينبغي أن يحافظ الأجير على قراءة البسملة أوّل كل سورة غير براءة ، إذ أكثر العلماء يقول إنها آية ، فإذا قرأها كان متيقناً قراءة الختمة أو السورة ، خصوصاً من استؤجر أو جوعل على قراءة الأجزاء والأسباع فيبرأ بيقين ، وإلا فلا يستحق الأجرة لما أخل به عند من يقول إنها آية ، ولو أخل ذو وظيفة كقراءة بها في بعض الأيام لم ينقطع استحقاقه لغير مدة الإخلال.
(مسألة : ب) : أخلّ الأجير بشيء مما استؤجر عليه ، فإن كان لعذر ولم تمكنه استنابة من يقوم مقامه فينبغي أن لا يأثم ، لكنه لا يستحق شيئاً مدة الإخلال ولو في النادر ، إلا إن كان من المستثنيات شرعاً ، أو استثنى عند العقد أو لغير عذر وأمكنه الاستنابة حيث جوّزناها بأن وردت الإجارة على الذمة فلم يستنب أثم.
(
مسألة : ك) : لا تكفي قراءة قل هو الله أحد ثلاثاً لمن استؤجر على قراءة ختمة كاملة ، بل لا بد من قراءة جميعها لأنه مستأجر على الجميع ، فلا يخرج من العهدة إلا بالإتيان بجميع العمل ، وإن قلنا إن ثواب قراءتها كثواب من قرأ ثلث القرآن.