(مسألة : ب) : قال في الأحياء : وفي أخذ الأجرة على نحو إمامة الصلاة والأذان والتدريس وقراءة القرآن خلاف ، وكره السلف أخذ الأجرة على كل ما هو من قبيل العبادات وفروض الكفايات ، كغسل الأموات والأذان والتراويح ، وإن حكم بصحة التأجير عليه ، وكذا تعليم القرآن والعلم ، فإن هذه الأعمال حقها أن يتجر فيها للآخرة ، ومن صيغ إجارة العين : استأجرتك أو اكتريتك لتؤذن وتقيم الصلوات الخمس في مسجد كذا ، أو تقرأ فيه جزءاً مثلاً سنة بأجرة كذا ، وفي إجارة الذمة : ألزمت ذمتك ، أو أسلمت إليك هذه الدراهم في الأذان للصلوات الخمس ، فيقبل الأجير من غير أن يتخلل فصل مضر ، ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في مجلس العقد.
167
إحياء الموات
(مسألة : ش) : الأرض الإسلامية التي لم يعلم لها سبق إحياء ، وكذا لو علم ولم يدرأ جاهلية أم إسلاماً على الراجح ، إذ الأصل الإباحة يجوز إحياؤها ولو بلا إذن ذي الولاية ، نعم يسن استئذانه خروجاً من الخلاف ، بل لو خاف الفتنة وجب اهـ. وعبارة ج : أرض موات في سفح جبل على أصلها من اشتباك الحصى بعضه ببعض لم تعمر الحرث قطعاً وبغيره ظناً ، فأحياها شخص ملكها ما لم تثبت عمارتها بالإحياء قبل بشرطه.