(مسألة : ي) : كل أرض حكم بأنها إسلامية لاستيلاء المسلمين عليها أولاً ، وإن استولى عليها الكفار بعد ومنعوا المسلمين منها كغالب أرض جاور حكمها حكم الموات ، فإذا أحياها المسلم لا غيره ولو ذمياً أذن له الإمام ملكها ، سواء علم أنها لم تعمر قط أو شك ، وليس بها أثر عمارة ، وكذا لو عمرها كافر قبل استيلاء المسلمين أو بعده ، ولم تدخل تحت يد مسلم قبل العمارة أو بعدها ، كما لو شك في العمارة هل هي إسلامية أو جاهلية ولم تكن تحت يد أحد وإلا فلذي اليد ولو كافراً ، وإن حكمنا بعدم صحة إحيائه لها لكونها دار إسلام ، لأن اليد دليل الملك ، والأصل وضعها بحق إلى أن يثبت نقيضه ، ويتصوّر دخولها في يده بنحو شراء ونذر ، لأن الأصل في الأموال التي الأيدي حلها لمن هي في يده ، وقبولها تصرفاتهم وجواز التراضي عليها ، وإن علم أن العمارة إسلامية ولم تكن تحت يد أحد فمال ضائع يحفظ إن رجي مالكه وإلا فلبيت المال.
(مسألة : ش) : لا يجوز إحياء حريم القرية كالقضاء الذي خلل البيوت والخارج عنها المحوط بما يملكه به من أراد السكنى ، وحريمه لا حريم محجر عليه بنحو حطب وقصب فيجوز إحياؤه ، وكذا المحجر عليه نفسه لكنه يأثم اهـ. قلت : قال في التحفة : منفعة الشارع المرور فيه ، ويجوز الجلوس فيه لاستراحة ومعاملة إن لم يضيق على المارة ، ولا يجوز لأحد أخذ عوض ممن يجلس به مطلقاً ، ومن ثم قال ابن الرفعة فيما يفعله وكلاء بيت المال من بيع بعضه زاعمين أنه فاضل عن حاجة الناس : لا أدري بأي وجه يلقى الله تعالى فاعل ذلك ، وشنع الأذرعي أيضاً على بيعهم حافات الأنهار ، وعلى من يشهد أو يحكم بأنها لبيت المال ، قال : ، أعني الأذرعي ، وكالشارع فيما ذكر الرحاب الواسعة بين الدور ، فإنها من المرافق العامة كما في البحر ، وقد أجمعوا على منع إقطاع المرافق العامة كما في الشامل اهـ.
(