(مسألة : ش) : أرض عليا مستحقة السقي قبل غيرها ، أراد صاحب السفلى أن يسقي قبله أثم ولزمه إرساله للعليا ، كما لو أذن له الأول في السقي قبله ثم أراد الرجوع فيمكن منه وجوباً إذ هو أباحه ، وليس للثاني إرساله لمن هو أسفل منه مطلقاً ، ولا لأحد منازعة المتقدم ، نظير ما لو أدبر نحو ما على اليمين ، فقدم المستحق غيره ممن هو عن يمينه ، فلا يكون ما بعده أحق من المقدم ، وإن لزم رجوعه يسار الشارب تنزيلاً لهما منزلة الشارب الواحد.
168
الجعالة
(مسألة : ك) : انكسر مركب في البحر فأمر صاحبه أن كل من أخرج من المتاع شيئاً فله ربعه مثلاً ، فإن كان المجعول عليه معلوماً عند الجعيل بأن شاهده قبل الغرق أو وصفه له صح العقد واستحق ، وإلا فسد واستحق أجرة المثل.
فائدة : تجوز الجعالة على الرقية بالجائز كالقرآن ، والدواء كتمريض مريض وعلاج دابة ، ثم إن عين لها حداً فذاك ، وإن لم يعين ما جوعل فيه بضبط فله أجرة مثله ، فإن قيد بالشفاء استحق ما ذكر به لا قبله اهـ قلائد.
168
الوقف
(مسألة : ش) : باع أرضاً ثم ادعى أنها موقوفة وأنه باعها مكرهاً ، فإن صدقه المشتري حكم بالوقف ، وإلا فإن شهدت بينة حسبة فيما إذا كان الوقف على جهة أو أقامها المدعي مطلقاً ولم يصرح حال البيع بأن الأرض ملكه ، أو حلف المردودة بعد نكول المشتري عنها حكم به أيضاً ، ولزم المشتري أجرة الأرض في الصورتين ، معتبرة بكل وقت زيادة ونقصاناً ، ولا أثر لدعوى المشتري نسيان الوقف إلا في سقوط الإثم فقط ، ثم إن لم يفسق البائع لعذر الإكراه فنظره إن كان ناظراً باق ، وإلا لم يعد حتى تصح توبته.
169
الصيغة والموقوف