(مسألة : ب) : قال : وقفت هذا لله تعالى ولم يبين المصرف ، اعتمد ابن حجر عدم صحة الوقف ، وفرق بينه وبين وقفته لسبيل الله بأن لسبيل الله مصرفاً معلوماً يحمل الوقف عليه ، قال : وإنما صح أوصيت به لأن الغالب صرفها للفقراء ، واعتمد أبو مخرمة صحة الوقف المذكور كالوصية ، وجعل مصرفه وجوه القرب وإليه أميل ، ولو قال : تصدقت بكذا على مسجد كذا ، ولم يقل بعده صدقة محبوسة أو مسبلة أو موقوفة أو لا تباع أو محرمة ونحوها كان كناية في الوقف ، فإن علمت نيته ، وإلا فتمليك محض للمسجد فيجوز بيعه والمبادلة به بشرطه ، بل قد يجب نحو البيع إن خيف استيلاء ظالم عليه ، ويصرف ما اشتراه أو استبدله مصرف الأوّل.
(مسألة : ج) : وقف على معين اشترط قبوله على ما في الروضة لكن الراجح ما في المنهاج من عدم الاشتراط.
(مسألة : ي) : لا يصح تعليق الوقف ، فلو قال : وقفت داري قبل مرض موتي بثلاثة أيام أو قبل موتي بلحظة مثلاً لم يصح ، نعم يستثنى من عدم صحة التعليق مسألتان : الأولى كل ما يضاهي التحرير وهو ما اتفق على أن الملك فيه لله تعالى ، كالمساجد والمدارس والمقابر والربط فيصح تعليق وقفها مطلقاً. الثانية تعليقه بالموت كوقفت داري بعد موتي ، أو إذا مت فهي وقف على كذا فيصح أيضاً ، ويقع الوقف بعد الموت ، ويسلك به مسلك الوصية من كونه يقبل الرجوع اتفاقاً ، وكونه من الثلث ، ومن أنه لا بد فيه من الإجازة إن كان لوارث ، ثم يصير حكمه حكم الوقف.