(مسألة : ك) : يصح وقف الإمام أراضي بيت المال على جهة ومعين على المنقول المعمول به بشرط ظهور المصلحة في ذلك ، إذ تصرفه منوط بها كوليّ اليتيم ، ومن ثم لو رأى المصلحة في تمليك ذلك لهم جاز ، قاله في النهاية ومثلها التحفة وزاد فيها بشرط أن يكون الإمام رقيقاً لبيت المال ، وأعتقه ناظره قال : فالأتراك لا يعمل بشيء من شروطهم في أوقافهم كما قاله أجلاء المتأخرين ، لأنهم أرقاء بيت المال وعتق رقيق بيت المال غير صحيح.
(
مسألة : ك) : وقف عشر نخلات على آخر وشرط أنهن محررات ، ومعنى محرر عندهم أنه يسقى ويحفظ من مال الواقف وليس على الموقوف عليه خسر ، فإن عين الواقف جهة للخسارة المذكورة صرفت منها ، وإلا فأجرته منه لا على الواقف ولا ورثته كما أفهمه كلامهم.
(مسألة : ك) : وقف نخلة فقلعت بقيت الأرض وقفاً ، ثم إن غرسها الموقوف عليه وإلا أجرت بما يعمرها كما قاله في التحفة والنهاية ، فيما إذا وقف داراً على معلم الصبيان أو على أن له أجرتها فخربت ولم يعمرها الموقوف عليه أنها تؤجر بما يعمرها للضرورة ، هذا إن كانت الأرض موقوفة مع النخلة ، وإلا فهي ملك للواقف ووارثه ، إذ لا يدخل المغرس في وقف النخلة كما لا يدخل في بيعها.
فائدة : تنجس فمه وأراد الشرب من المال المسبل للشرب ، فإن كان بحيث يطهر بمجرّد جري الماء فله الشرب لحصول زوال النجاسة من الحكم بطهارة الغسالة وإلا حرم غسل فمه منه ، فإن شرب حينئذ من غير أن يضطر حرام من حيث شرب النجس فقط ، نعم إن اطرد عرف عمل به اهـ بامخرمة.