(مسألة : ش) : حكم الشجر النابت في أرض موقوفة لسكنى المسلمين أو المقبرة المسبلة أو الموقوفة الإباحة تبعاً لها ، لكن قال الحناطي : الأولى صرف ثمرها لمصالح الوقف ، أما الموقوفة على طائفة مخصوصة فتختص بهم ، فمن أخذ منهم شيئاً ملكه ، وإن أخذه غيرهم ضمنه ويبرأ بدفعه لواحد منهم ، والأولى دفعه للحاكم ليصرفه في مصالحها ، كحفر بئر بها وتسويتها ، كما لو استوفى شخص منفعة الأرض بنحو زرع وغرس.
(مسألة : ي) : الموقوف على ذرّية شخص كوقف الشيخ عبد الله بن يس ، لا يصح بيعه ولا بيع الحصص قطعاً ولا هده ولا رهنه اتفاقاً ، لأن شرط الرهن كونه عيناً يصح بيعها ، ومن شروط البيع العلم بالمبيع ورؤيته وملكه ، وبفقد واحد منها يبطل فكيف بفقد كلها ؟ إذ رقبة المال موقوفة لا يصح بيعها ، والغلة مجهول قدرها وغير مملوكة للعاقد ، فحينئذ ما قبضه المعطي من الغلة والآخذ من مقابلها مضمون عليها ضمان غصب ، نعم إن نذر غير المحجور بغلة السهم الذي يخصه فقط لا مما يخص موكله ومحجوره بصيغة صحيحة منجزاً أو معلقاً صح ، ولا يضمن المنذور له في مقابله شيئاً في حكم الظاهر ويبطل بموت الناذر.
171
الموقوف عليه
(مسألة) : شرط الموقوف عيه معيناً كان زيد وذرية فلان ، أو جهة كالفقراء والمساجد ونحوهما كونه أهلاً للتملك ، فخرج به من سيولد لي أو ولدي ولا ولد له والحمل ، ونحو المرتد والعبد لنفسه ، فإن أطلق فلمالكه ، وكبهيمة غير موقوفة إلا إن قصد مالكها فهو وقف عليه ، نعم يصح الوقف على حمام مكة وكبئر وساقية ودار لعمارتها ، لا إن قال لطارقها فيصح إذ هم الموقوف عليهم حينئذ ، نعم إن كانت موقوفة صح الوقف كنحو رباط وبئر موقوفين أو مسبلين ، لأن حفظ العمارة حينئذ قربة ، قاله في الإمداد والنهاية وغيرهما ، ويؤخذ منه أن المصلي كذلك أي إن وقف للصلاة فيه أو نص الواقف على أنه لمن يصلي فيه صح وإلا فلا فليتنبه لذلك.