مسألة : ب) : وقف على ولديه ثم أولادهما الذكور المنسوبين إليه أبداً ما تناسلوا ، ومن مات وله عقب فنصيبه لعقبه الذكور ، ثم أولادهم المنسوبين إليه ما تناسلوا ، فمات أحد الابنين في حياة الواقف بلا عقب ، ثم الآخر عن ثلاثة بنين فقسم أثلاثاً ، ثم مات أحدهم عن ابن فأخذ نصيبه ، ثم الثاني عقيماً كان نصيبه لأخيه ، ثم مات هذا الأخ الثالث عن ثلاثة قسم جميع الوقف بين الكل بالسوية على المعتمد الذي رجحه ابن حجر وغيره ، وهكذا كل درجة بعد انقراض ما قبلها يصيرون شركاء على حسب الرؤوس ، إذ كل طبقة إنما يتلقون من الوقف لا من الذين قبلهم ، ومعنى تلقيهم منه أن الاستحقاق لجميعهم بحسب ما نص عليه الواقف.
(مسألة) : وقف على أولاده دخل الذكر والأنثى والخنثى لا الحمل والمنفي ولا أولاد الأولاد ، نعم إن لم يكن له إلا الأحفاد دخلوا كما في الإرشاد ، قال (ع ش) : ولو بوسائط فيدخل الجميع ويشتركون اهـ. ونقل في التحفة عن الرافعي أنه لا تدخل الأخوات في الوقف على الإخوة بخلاف الأولاد ، لأن هذا اللفظ لا مقابل له يميزه بخلاف الأوّل ، قال : ولو وقف على زوجته أو أم ولده ما لم تتزوّج بطل حقها بتزوّجها ولم يعد بتعزبها ، بخلاف نظيره في بنته الأرملة لأنه أناط استحقاقها بصفة وبالتعزب وجدت بخلاف نظيره في الزوجة اهـ. وأفتى الماوردي والسمهودي باستحقاق الزوجة كالبنت.
فائدة : أفتى محمد باسودان بأن من استعار من طلبة العلم كتاب وقف من طالب آخر لا يلزمه ردّه إليه إذا طلبه الأول ، إذ هو مستحق الانتفاع به مثله ، قال : ثم رأيت في القلائد ما يقتضي أنه إن شرط عليه ردّه لزم وإلا فلا اهـ.