فائدة : وأفتى علي بن قاضي في وقف على مصرفين معينين وأحدهما يحتاج إلى أضعاف ما يحتاجه الآخر ، ولم يعلم في ذلك تفصيل ولا عادة نظارمعتبرين بأنه يتعين الرجوع إلى اعتبار النظر إلى المصارف وإعطاء كل ما يقتضيه العرف بالنسبة إلى زيادة كلفته ووجود حاجته على الآخر ، فإذا قضى العرف في موقوف على مسجد وسقاية مثلاً بأن المسجد يحتاج إلى ثلاثة أرباعه لكثرة مصارفه ونحو السقاية يحتاج إلى ربع جعل الوقف بينهما كذلك ، واستدل بعبارات من الإمداد والعباب اهـ.
فائدة : ومن أثناء جواب لمحمد باسودان في الوقف المنقطع الآخر قال : فتقدم البنوّة الأقرب فالأقرب فابن بنت مقدم على ابن ابن ثم الأبوان ثم الأخوة ثم الجدودة وهكذا على عدد رؤوسهم. قال : ثم ليعلم السائل أن قولهم : يصرف إلى أقرب الناس رحماً لا إرثاً أنه إذا كان الأقرب وارثاً استحق إذ الإرث غير مانع ولا مرجح ، نعم ينبغي لمن رفعت إليه مثل هذه الواقعة وظهر له فيها قرينة الحرمان أن يرشدهم إلى تقليد القائلين ببطلان الوقف ، وهو ما ذكره ابن حجر في التحفة عن غير واحد من الأئمة ، وإن رجح هو كالخطيب و (م ر) الصحة ، إذ العمل بالقول الضعيف لمن أراد التقليد صحيح ، كما قرره الكردي في الفوائد المدنية اهـ.
(
مسألة : ش) : الذي يظهر في الوقف المنقطع الآخر أنه لا يعتبر فيه شرط الواقف من تفضيل الذكر واستحقاقه على الأنثى ، بل ينتقل لأقرب الناس إلى الواقف حين انقطاعه بالسوية ، فلو حدث آخر في درجتهم شارك ، كما لو مات الأقرب وخلف أولاداً وكان في درجتهم آخرون فيقسم الجميع بالسوية أيضاً وهكذا كل درجة ، بل لو حدث من هو أقرب إلى الواقف من الموجودين انتقل الاستحقاق إليه.
173
حكم النظر وتلف الوقف
فائدة : ذكر الدميري حديث : "إذا أحب الله عبداً جعله قيم مسجد ، وإذا أبغضه جعله قيم حمام".