فائدة : يد طالب العلم على الكتب الموقوفة يد أمانة يضمن بما يضمن به الوديع ، فحينئذ لو أراد السفر لزمه التخلية بين الناظر أو وكيله وبين الكتاب ، فإن فقد فالحاكم الأمين ثم الأمين ، فإن لم يفعل عصى بسفره ، وإن تركه في حرزه وليس له إيداعه ولو لولده كما ليس له إعارته لطالب آخر بغير إذن الناظر ، ويصدق بيمينه في دعوى التلف بغير تقصير على تفصيل الوديعة ، هذا إن بقي على أمانته ، فإن تعدى أو جحد ثم ادعى التلف قبله ضمن كالغصب وصدق في التلف وقدر القيمة ، واشترى الحاكم بالقيمة مثل التالف وإلا فبعضه ويقفه بدله ، ولا يصدق في الرد على من لم يأمنه من وكيل الناظر أو ناظر آخر ، فإن ادعى الرد من ائتمنه فقضية القاعدة الكلية وهي قولهم : كل أمين مصدق في دعوى الردّ على من ائتمنه إلا المرتهن والمستأجر أنه يصدق كسائر الأمناء ، ويحتمل عدم تصديقه أخذاً من قولهم : من أخذ يميناً بإذن صاحبها لمصلحة نفسه لا يصدق في دعوى الرد ، ويجوز للناظر طلب الكتاب عند وجود المصلحة في أخذه ، كتفقده ودفعه لأحوج من الأول ، وخشية مفسدة في إبقائه عند الطالب من نحو جحود واشتهار ملكه له لطول مدته عنده ونحو ذلك ، ويلزم الطالب التسليم حينئذ وإلا ضمن ، ولو طلب منه الكتاب فادعى الرد ثم أقرّ به وادعى التلف لم يصدق ، وإن ادعى ثم غلطاً أو نسياناً لتناقض كلامه ، نعم إن أقام بينة شهدت بتلفه قبل دعواه الرد قبلت وحملت دعواه الرد على الغلط ، وحيث لم تقم بينة صدق في التلف وغرم القيمة ، ولو شرط الواقف في صيغة الوقف أن لا يسلم الكتاب إلا برهن وجب اتباع شرطه ، فلا يسلم إلا برهن يفي بقيمته وهو رهن لغوي ، إذ المقصود منه مجرد الحمل على تذكره ورده سريعاً عند عدم الحاجة ، فلا يتعلق به ضمان ، ولا يباع لو تلف الكتاب عنده ولو بتفريط ، بل يرده الناظر ويطلب القيمة ، ولا يقدر الناظر المدة للطالب إلا إن شرطها الواقف أو اطردت عادة في زمن الواقف وعلمها فيعمل به ، فإن لم يكن شيء من
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 364
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 364 (hlm. 364)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.