(مسألة : ك) : ادعى الأب بعد موت ابنته أن له بعض ما معها من الحلي فالقول قول وارثها ما لم يقم الأب بينة ، ويحلف يمين الاستظهار إن طلبها الوارث الخاص ، وليس هذا من باب اختلاف الزوجين أو ورثتهما الذي يجري فيه التحالف ، نعم إن كانت البنت تحت حجره وصاغ لها من ماله ولم يسبق منه تمليك لها ولا إقرار بأن ذلك ملكها صدق بيمينه ، كما لو كان في يد الولد عين مقر بأنها لوالده ثم ادعى أن المقر به هبة وقد رجع فيه فإنه يصدق أيضاً اهـ. وعبارة (ي) : جهز بنته الكبيرة وكذا الصغيرة على المعتمد ، أو زين زوجته بنحو حلي أو سريته وأعتقها ثم تزوجها وبقي بيدها كان ذلك الحلي ونحوه ملكه في الثلاث الصور ، فيصدق هو ووارثه بيمينه ، على أنه لم يحصل منه تمليك بنذر وهبة وغيرهما ، لكن الوارث يحلف على نفي العلم ، لأن الأصل بقاء ملك الباذل إلا بنقل صحيح ولم يوجد ، نعم إن نقل نحو الأمتعة إلى بيت زوج ابنته وأقر بأنها ملكها أو جهازها أوخذ بإقراره وملكته ، وما نقله في فتح المعين عن ابن زياد عن الخياط ضعيف مخالف لكلامهم ، فلو أثبتت العتيقة بينة ولو شاهداً ويميناً أو امرأتين بأن السيد ملكها ذلك بعد العتق بنحو هبة مع إقباض أو نذر ، أو أثبت إقراره بذلك ثبت وحلفت يمين الاستظهار إن كان السيد قد مات.
(مسألة : ج) : نحل ابنه نخلات في جربة وبقيت في يده ثم باع جميع نخل الجربة المذكورة ، فإن كانت النحلة بلفظ الهبة فلا يملكها الابن إلا بالقبض ، فإذا لم تقبض صح تصرف الأب فيها ، وإن كانت بلفظ النذر ملكها الابن من غير قبض فتصرفه بعده باطل إلا إن كان لحاجة الطفل.
(
مسألة : ج) : جرت عادة أهل اليمن أنه إذا أتى بائع الورس طلب منه المشتري لمن عنده من الصبيان شيئاً منها فيطرحه البائع ، فإن تم البيع وإلا أخذه ، فالذي يظهر أنه يملكه الصبي لكن بعد قبض وليه ، ولا يملكه المشتري إذ لا دلالة لذلك لا لفظاً ولا عقلاً ، وقد خرج من ملك البائع ببذله حال الرضا.