(مسألة : ش) : مكلف مختار أقر بالرق لغيره ولم يكذبه المقر له صح إقراره ما لم يسبق منه إقرار بحرية أو برقّ لآخر ويكذبه فيصير حر الأصل ، وإذا حكم برقه فادعى أنه حر الأصل لم يقبل للتناقض ، نعم إن شهدت بها بينة حسبة ثبتت ، وحينئذ لا أثر لتصادق الرقيق ومالكه بالرق ، وصدق ذو يد غير ملتقط في دعوى رق غير مكلف عملاً باليد ولا تقبل دعواه الحرية بعد تكليفه إلا ببينة ، نعم له تحليف السيد ، فإن نكل حلف العبد وثبتت حريته ، بخلاف مكلف ادعي رقه فأنكر فيصدق هو ما لم يقم السيد بينة ولو شاهداً ويميناً ذكرت سبب الملك كوراثة أو اشتراه ، وهذا كملتقط ادعى رق لقيط ، وكمدع رق صبيّ ليس في يده ، فلا بد من بينة تذكر السبب أيضاً كولدته أمته ، ويكفي هنا أربع نسوة يشهدن بالولادة ، ولا يشترط التعرّض للملك على المعتمد ، ولا يسوغ للشاهد في الشهادة بالرقّ الاستناد إلى ظاهر اليد مع التصرّف الطويل حتى يسمع منه أي العبد ومن غيره بالملك ، إذ الاستخدام في الأحرار يقع كثيراً بخلاف مال الغير مع الاحتياط للحرية ، وينبغي لمن أراد شراء عبد أن يشهد على إقراره بالرق لبائعه لئلا يدعي الحرية بعد.
(مسألة : ش) : يحكم بإسلام الصبي بتبعية أحد أصوله أو سابيه ، وتتصوّر حريته بعتق سابيه حيث لم يكن غنيمة ، كأن أخذه سرًّا ثم هرب ، أو جحد مالكه فيختص به فيهما ، أو وقع في سهمه في غنيمة فأعتقه ، فحينئذ يقتص به من الحرّ المسلم لا إن بلغ وسكت.
(