معرفته فتكون لبيت المال ، وحينئذ فلمن له فيه حق الظفر به والورع لمريد الشراء أن يشتري ثانياً من وكيل بيت المال ، لأن الغالب عدم التخميس واليأس من معرفة ملاكه ، وأما شراء صبيان الكفار من نحو أصولهم فلا ينعقد بيعاً وإنما هو استيلاء ، ثم إن كان المشتري مسلماً تبعه في الإسلام وعليه تخميسه ، أو كافراً ولو ذمياً على الأصح فباق على كفره ويملكه خالصاً ، وحينئذ لا يحلّ لمشتريها منه وطؤها قبل البلوغ والإسلام كما هو ظاهر كلامهم ، واختار البلقيني صحته واعتمده السيوطي ومال إليه السبكي ، ولا يصح مع ولد المعاهد بحال ، ونقل عن الماوردي صحته وعليه يكون كولد الحربي ويتولى بيعه المتبوع ، ولا يجوز أخذ أولاد المستأمنين اختلاساً كنهب.
180
الوديعة
(مسألة : ك) : خلط دراهم وديعة بدراهم أخر له أو لغيره ولو للمودع ضمنها إن لم تتميز بنحو سكة وعتق ، ولم يأذن صاحبها في الخلط ولا ظن رضاه أو أذن ونقصت بالخلط ، وهذا كما لو أودعه دراهم لنحو حجة أو هدية فصرفها بسكة أخرى بغير إذنه أو علم رضاه فيضمن أيضاً ، فحيث سلمت سلمت لأربابها ، وحيث تلفت ضمن الخالط والصارف إن لم يبرئه بعد التلف.
فائدة : قال في التحفة : فعلم أنه لو وقع بخزانة حريق فبادر بنقل أمتعته فاحترقت الوديعة لم يضمنها مطلقاً لأنه مأمور بالابتداء بنفسه ، نعم لو أمكنه إخراج الكل دفعة من غير مشقة ضمن ، كما لو كانت فوق فنحاها وأخرج ماله الذي تحتها ، ولو رأى نحو وديع وراع مأكولاً تحت يده وقع في مهلكة جاز ذبحه ، ولا يضمن بتركه إن لم يكن ثم من يشهده على الذبح وإلا ضمن اهـ.