(مسألة : ش) : أودعه طوقاً وأذن له أن يجعله تحت الفراش الذي ينام عليه فوضعه ثم فقد بعد ساعة وأناس حاضرون ، فإن قال الوديع سرق وصدقه المودع ، أو حلف الوديع أو ردها فلم يحلف المودع المردودة لم يضمن الوديع ، وإن حلف ضمن الوديع كما لو قال : لا أدري كيف ضاع لتقصيره ، وللمودع الدعوى على من اتهمه من الحاضرين بأن يعينه أو يدعي على الكل بأنهم سرقوه لصحة الدعوى حينئذ ، بخلاف ما لو قال : أدعي على أحد هؤلاء فلا تصح لعدم تعيين المدعى عليه.
(مسألة : ش) : أودعه دابة يوصلها إلى محل كذا فأعيت في الطريق فتركها لم يضمنها إن خرج بها مع رفقة يأمن معهم ، ولم يمكنه أن يودعها في الطريق عند قاض أو ثقة ، نعم إن ظن أنها تعيى ولم يقل له المالك سر بها وإن أعيت ، أو سر بها الآن مع علمه بكونها تعيى ضمن ، إذ يحمل إذنه على السفر بها بعد الإطاقة عملاً بالظاهر.
(مسألة : ي) : كل أمين كوديع ووكيل ومقارض يصدق هو ووارثه بيمينه في دعوى التلف والرد على المالك لا على وارثه ووكيله ، ولا يضمن إلا بالتعدي ، ومنه أن يطلبها المالك بنفسه أو نحو وكيله ، فيؤخر الأمين الرد بنفسه أو بوكيله مع إمكانه بلا عذر ، كاشتغال بطهر وصلاة حضر وقتهما ، فحينئذ لا يصدق في دعوى التلف إلا ببينة تشهد بالتلف قبل مضي الإمكان ، فإن عجز صدق في التلف لضمان البدل كالغاصب.
(مسألة : ي) : الواجب على كل أمين إذا مرض ردّ ما بيده لمالكه أو وكيله ثم الحاكم الأمين ، فإن فقده لزمه الإيصاء به إلى عدل بأن يعين له ذلك وهو يحرزه بقوله : هذا لفلان وهذا لفلان ، أو يصف له كل عين بما يميزها ويأمره بردها لأربابها ويشهد عدلين فأكثر ، فإن ترك الترتيب المذكور أو الإشهاد في الرد لغير المالك أو قصر في الوصف ضمن ، ولو أوصى بشيء إيصاء مميزاً إلى عدل فلم يوجد في تركته فلا ضمان إذ لا تقصير حينئذ.
(