(مسألة : ك) : مات وله وارث كابن عم ولو بوسائط كثيرة علمت ، فماله له بالعصوبة إن كان من جهة الأب ، وبالرحم إن كان من جهة الأم ولم يكن سواه ، فإن غاب حفظه القاضي الأمين أو نائبه ، فإن لم يكن وارث خاص فتركته لبيت المال ، فإن لم ينتظم بأن فقدت بعض الشروط كأن جار متوليه ، فعلى من بيده صرفه لقاضي البلد الأهل ليصرفه في المصالح إن شملتها ولايته ، وإلا صرفه العدل الأمين بنفسه أو فوضه لأمين ، وأما لو أعطى السلطان أهل الرباط مثلاً فرماناً أن كل من مات فيه ولا وارث له يكون لهم خاصة أو لشخص مخصوص ، ولا يدخل تحت بيت المال لم يصح ذلك ، ولا يوافق مذهب الشافعي إذ قد يكون الآخذ المذكور لا يستحق شيئاً في بيت المال ، أو كان ما هو أهم في الدفع إليه منه.
فائدة : ماتت امرأة ولا وارث لها وكانت تنتسب إلى فخذ من قبيلتها وتقول : هم ورثتي ، ويزوّجها كبير الفخذ فلا يثبت الإرث بمجرد ذلك ، بل لا بد من بينة تشهد بالتدريج منها ومنه إلى أب معروف ، فإن لم يثبت ذلك فإن استفاض أنهما أعني الرجل والمرأة من الفخذ الفلاني ، وكان الرجل المذكور أرفع درجة من غيره حكم بالإرث ونحوه له ، وإن لم يعلم الأرفع وقف الإرث بينهم إلى أن يثبت الأرفع أو يصطلحوا ، وهذا إذا لم ينتشر الفخذ المذكور انتشاراً لا ينضبط ، وإلا صرفت التركة لبيت المال فيهما اهـ فتاوي بامخرمة ، ووافقه الأشخر قال : وقول العراني لا يتعلق حكم النسب ونحوه إلا بمن علم اتصاله محله إذا لم ينحصر أهل ذلك النسب ، ثم رأيت أحمد الخلي أفتى بما يوافق ذلك.
(مسألة) : تزوّج امرأة فامتنعت عن تمكينه حتى مات أحدهما ورثه الآخر ، لأن أحكام الزوجية غير نحو النفقة ، والقسم تثبت غالباً بالعقد وإن لم يدخل بها ، هذا إن صح النكاح بأن تزوّجها برضاها أو بإجبار الأب والجد بشرطه مع بقية شروط النكاح ، وإلا فلا نكاح ولا إرث.