(مسألة) : ولدت امرأة ابناً وماتت ومات الابن فادعى أبوه موته بعد أمه وأنكره ورثة الأم فالقول قولهم بأيمانهم إنهم لا يعلمون حياته ، لأن شرط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ، ولأن الأصل عدمها هنا ، فإن أقام الأب بينة ولو شاهداً ويميناً أو امرأتين ببقاء حياة الابن بعد موت أمه قبلت وورث الابن الأم ، وحجب من يحجب به كأخت الميتة ثم يرثه وارثه.
(
مسألة : ش) : إذا حبل الخنثى تبين أنه أنثى ، وإن كان قد حكم بذكورته وتزوّج امرأة وأولدها فيبين بطلان نكاحه الأوّل ، وأن الولد ليس منه لاستحالة إحبال المرأة ، فحينئذ يرثه أولاد بطنه لأنه المتيقن ، ولا يحكم له بولد من صلبه سواء قبل حبله أو بعده ، بخلاف ما لو مال طبعه إلى الرجال فحكم بأنوثته ثم وطىء امرأة بشبهة فولدت له ثبت النسب احتياطاً ولم يحكم بذكورته ، وما حكي أن امرأة خرج لها ذكر فوق فرجها بعد أن ولدت فتزوّجت امرأة وأولدتها لم يصح ، ولو فرض صحته فلا تنافي الخنثى إذ فيها نسخ ظاهر بالانقلاب من الأنوثة إلى الذكورة بأمر محسوس وهو نبات الذكر المذكور فلا تغير القواعد ، نعم يقال إن الضبع والأرنب سنة ذكراً وسنة أنثى ويولد له من فرجيه.
فائدة : سأل أبو يوسف إمامنا الشافعي بمجلس الرشيد رحمهم الله عن قول القائل :
ولي عمة وأنا عمها
ولي خالة وأنا خالها
فأما التي أنا عمّ لها
فإن أبي أمه أمها
أبوها أخي وأخوها أبي
ولي خالة وكذا حكمها
الخ فأجابه : إن التي هي عمتي وأنا عمها صورتها أن أخي لأمي تزوّج جدتي أم أبي فولدت له بنتاً فأنا عم هذه البنت لأني أخو أبيها لأمه وهي أي هذه البنت عمتي لأن أم أبي أمها هي أخت أبي لأمه ، وأما التي هي خالتي وأنا خالها فإن أبا أمي تزوّج بأختي لأبي فأولدها بنتاً فصارت هذه البنت أخت أمي لأبيها فهي خالتي وهي بنت أختي لأبي فأنا خالها اهـ.