مسألة) : مات شخص ولم يخلف وارثاً من المجمع على توريثهم ، ولم ينتظم بيت المال كما هو المعهود ، فماله يكون لأرحامه من جهة أبيه وأمه ، كأجداده وجداته غير الوارثين ، وأخواله وخالاته وأعمامه لأنه وعماته مطلقاً ، وأولاد أخواته ، وأولاد أخواته من الأم ، وبنات أخواته مطلقاً ، وأولاد بناته ، وبنات أعمامه ومن أدلى بهم ، فمن انفرد من هؤلاء أخذ تركة ، وإن اجتمع صنفان فأكثر فالأرجح مذهب أهل التنزيل ، وهو أن ينزل كل منزلة أصله إلا الأعمام والعمات فكالأب ، وإلا الأخوال والخالات فكالأم ، ويقدم الأسبق إلى الوارث على غيره وإن قرب الغير من الميت ، ويتحاجبون كمن يدلون به ، فبنت البنت تحجب ولد الأخ للأم ، لأن من أدلت به وهو البنت يحجب الأخ للأم ، ويحجب الخال الشقيق الخال من الأب ، ويحجبهما الجد للأم ، ويفرض للذكر مثل حظ الأنثيين ، كإرثهم ممن يدلون به ، نعم يستثنى أولاد الإخوة للأم فيقتسمون ما خصهم بالسوية ، مع أنه لو مات من يدلون به اقتسموه للذكر مثل حظ الأنثيين ، والأخوال والخالات من الأم يقتسمون ما يخصهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، مع أنه لو ماتت الأم اقتسموه بالسوية لأنهم إخوة للأم فافهم ، فإن لم يكن أحد من ذوي الأرحام فالمال لمصالح المسلمين ، يعني ما فيه مصلحة عامة ، كإحياء معالم الدين ، وأرزاق القضاة والمعلمين ، وبناء المساجد ، وإطعام الجائع ونحوها.
(مسألة) : مات عن زوجة وعمة وخالة ولا عصبة : للزوجة الربع ، وللعمة النصف ، وللخالة الربع ، لتنزيل كل منهما منزلة من يدي به وهما الأبوان ، فكأنه خلف زوجة وأبوين ، فتعطى حصة الأب للعمة ، والأم للخالة ، ولا يردّ على الزوجة إذ الرد مخصوص بغير الزوجين من سائر الورثة.