(مسألة) : لا يرث القاتل من مقتوله ، والمراد من له دخل في قتل مورثه بمباشرة أو تسبب أو شرط ، والفرق بين الثلاثة أن المباشرة ما يؤثر في الهلاك ويحصله ، والسبب ما يؤثر فيه ولا يحصله ، كالإكراه وشهادة الزور وتقديم الطعام للضيف ، والشرط ما لا يؤثر فيه ولا يحصله بل يحصل التلف بغيره ، ويتوقف تأثير ذلك عليه كالحفر مع التردي ، فالمؤثر هو التخطي صوب البئر ، والمحصل هو التردي فيها المتوقف على الحفر ، فحينئذ يتردد النظر في شلى الأم ولدها من الجدري هل ترثه لو مات بسببه ؟ وإذا وقع التردد في إرث الزوج من زوجته إذا ماتت بسبب الولادة فهذه أولى اهـ فتاوى عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، وجزم السيد زين جمل الليل بعدم إرث الأم المذكورة ، لكن رجح محمد صالح الريس أنه إن كانت الأم المذكورة قيمة على ولدها وأخبر الطبيب العدل أن هذا العلاج نافع فلا ضمان عليها وترثه وإلا فلا اهـ من خط باسودان.
(
مسألة : ب) : حفر بئراً سقاية للخير فوقع مورثه فيها ورثه عند الثلاثة ، وفي القتل تفصيل ، واختلف في ذلك عندنا ، فأطلق بعضهم عدم الإرث حسماً للباب ، وقيده آخرون بالعدوان وفي منعه من الميراث ، والحال ما ذكره ما لا يخفى ، بل توريثه هو الأليق بمحاسن الشريعة ، وما أحسن التراضي والتصالح بينه وبين بقية الورثة.
(مسألة) : لا ترث أم الولد من سيدها مطلقاً وكذا غيره كأولادها وزوجها مدة حياة السيد لنقصها ، إذ هي حينئذ قنة في غالب الأحكام ، حتى لو قتلها حر لم يقتل بها وكانت قيمتها لسيدها ، فإذا مات السيد صارحكمها حكم الأحرار ، كما لو عتقت هي كغيرها من الأرقاء بأي صورة من صور العتق فترث وتورث حينئذ.