(مسألة : ش) : من أسر أو فقد أو انكسرت به سفينة وانقطع خبره لم يحكم بموته حتى تقوم بينة بموته ، ولا يحتاج معها إلى حكم حاكم ، أو تمضي مدة لا يعيش فوقها ظناً ، فيجتهد الحاكم أو المحكم بشرطه الآتي في التحكيم ، ويحكم بموته بغلبة الظن ، ولا تقدر المدة على الصحيح ، بل وإن قلت حيث حصل عندها غلبة الظن فحينئذ يعطى حكم الأموات في سائر الأحكام زاد ب : هذا مذهب الشافعي ، ونقل السبكي عن الحنابلة أنه يعني المفقود نوعان : أحدهما من الغالب سلامته كمسافر لم يعلم خبره فهو مردود إلى اجتهاد الحاكم ، والثاني من الغالب هلاكه كمن فقد في معركة أو انكسرت به سفينة أو خرج يصلي العشاء ففقد ، فينظر أربع سنين ثم يقسم ماله وتتزوج نساؤه ، فإن أرشد الفقيه ورثة المفقود إلى تقليد الحنابلة إن كان مفقودهم من هذا النوع لم يكن به بأس ، إذ العامي لا مذهب له ، بل له أن يأخذ بفتوى من أفتاه من أرباب المذاهب لكن بشروط التقليد المارة.
184
أحكام الإرث بالفرض والتعصيب والحجب
(مسألة) : مات شخص عن أم وأخ من الأم وأخ شقيق ، كان للأم السدس ولابنها السدس والباقي للشقيق ، فلو كان معهم زوجة فلها الربع ، والباقي بعد الفروض المذكورة للشقيق.
(مسألة : ش) : مات عن بني أخوين لأحدهما ثلاثة وللآخر واحد ، كان الجميع أو الفاضل بعد الفروض بينهم أرباعاً إذ لا مزية لأحدهم ، ولا يرث من أولاد الإخوة إلا الذكور ولا يعصبون الإناث ، كما لا يعصبنهنّ الأعمام ، إذ التعصيب مختص بالأولاد وأولادهم وبالإخوة أشقاء أو لأب .
(مسألة) : ماتت عن زوج وأم وجد وأخت شقيقة أصلها من ستة وتعول لتسعة وهي الأكدرية ، للزوج ثلاثة ، وللأم اثنان ، وللجد والأخت أربعة بينهما أثلاثاً للذكر مثل حظ الأنثيين وهي منكسرة عليهما ، وتصح من سبعة وعشرين ، ولو كان بدل الزوج زوجة كانت من اثني عشر للزوجة ربع ثلاثة ، وللأم ثلث أربعة ، وللأخت والجدّ الباقي خمسة.