فائدة : قال الدميري : رأيت بخط ابن الصلاح أن من مات بغير وصية لا يتكلم في البرزخ ، وأن الأموات يتزاورون سواه ، فيقول بعضهم لبعض : ما بال هذا ؟ فيقال : مات على غير وصية ، ويحمل ذلك على ما إذا كانت الوصية واجبة أو خرّج مخرج الزجر اهـ ع ش.
(مسألة : ب) : أوصى بأن يقبر داخل السور بقرب الشيخ الفلاني ، وجب قبره هناك لندب الوصية بذلك ، وقد استثنوا من حرمة نقل الميت من بلد إلى أخرى مكة والمدينة وبيت المقدس وجوار الصالحين.
(مسألة : ب) : كل تبرع صدر من المريض مرض الموت من نحو : نذر ووقف وهبة وإبراء وصدقة وعارية وعتق وتدبير يكون من الثلث ، كما أن من الثلث أيضاً كل معلق بالموت ولو في حال الصحة من نحو : وصية ونذر ووقف ، فإن كان ذلك لوارث فلا بد فيه من إجارزة بقية الورثة الكاملين ، فحينئذ لو قال مريض : نذرت قبل موتي بثلاثة أيام بجميع ما هو بجهة كذا من كساء لابني فلان ، وبجميع ما هو بتلك الجهة من أوان وفرش وحلي لأولادي وأمهم ، وبجميع عبيدي بجهة كذا لأولادي ، صح الكل بإجازة الورثة المطلقي التصرف لأولي محجور وغائب مع شرط مضي الثلاثة الأيام قبل موته في الكل ، وإن قيد بها في الأولى فقط ، إذ الصفة والشرط والاستثناء والحال في الجمل والمفردات المعطوفة بالواو تعتبر في الكل حيث لم يتخلل كلام طويل اهـ. قلت : وأفهم قوله المعطوفة بالواو أن العطف بالفاء وثم لا ترجع معه الصفة والاستثناء إلى الكل وهو المعتمد ، قاله ابن حجر في الفتح والتحفة ، واعتمد (م ر) والخطيب وأبو مخرمة أن الثلاثة الأحرف سواء بخلاف بل ولكن.