(مسألة : ب) : حدّ المرض المخوف هو ما يكثر الموت عنه عاجلاً ، ولا تتطاول معه الحياة ، ولا تشترط غلبة حصول الموت به بل عدم ندرته ، فحينئذ لا ينفذ تبرعه فيما زاد على الثلث أو للوارث مطلقاً ، إلا إن أجاز الوارث الأهل بعد الموت ، ومثله غير المخوف إن اتصل بالموت ولم يحمل موته على الفجأة ، كما لو كان يتولد منه الموت كثيراً ، فلو ادعى الوارث موته من مرض تبرعه والمتبرع عليه شفاء وموته من آخر أو فجأة ، فإن كان مخوفاً صدق الوارث وإلا فالآخر ، ولو اختلفا في وقوع التصرف في الصحة أو المرض صدق المتبرع عليه ، فإن أقاما بينتين قدمت بينة المرض لأنها ناقلة.
(مسألة : ش) : أبرأت زوجها في مرض موتها ، فإن لم يرثها لمانع كان حكمه حكم الوصية ، وإلا توقف على الإجارة من بقيتهم ، فإن لم يجيزوا برىء من حصته فقط ، نعم إن كان في مقابلة طلاق برىء من جميعه وإن لم تكن لها تركة سواه ، ولو تزوّج مريض بمحاباة لا تحتمل فهي وصية لوارث ، فلو ماتت قبله دارت المسألة لأنه يرثها فيزيد ماله ، فيزيد ما ينفذ فيه التبرع ، فيزيد ما يرثه ، فلو أصدقها مائة هي ماله ومهر مثلها أربعون فلها اثنان وسبعون ، أربعون مهر مثلها والباقي محاباة ، ويبقى معه ثمانية وعشرون ، ويرجع له بإرثه ستة وثلاثون ، فيجتمع لورثته أربعة وستون وهي ضعف المحاباة ، ولا يبطل هذا التبرع بموته قبلها ، لأن هذه المحاباة في ضمن عقد ، وهذا بخلاف الوصية فإنها تبطل بموت الموصي له قبل الوصي.
(