مسألة) : أوصى لأرحامه بجهة العرب المنتسبين لوالده فلان ، فالظاهر الذي تفهمه عبارة الفقهاء في نظير هذه المسألة أنهم ذرية والده الذين من قبيلته فقط ، لا أولاد البنات ولا ذرية أجداد الموصي ، لقول العلماء : لو وقف على ذريته المنسوبين إليه لم تدخل أولاد البنات والوصية كالوقف ، فإذا لم يدخلوا في الذرية فالأرحام من باب أولى لقوله تعالى : {ادعوهم لآبائهم} وأما قوله عليه الصلاة والسلام في الحسن رضوان الله تعالى عليه : "ابني هذا سيد" الخ ، فمن خصوصياته أن أولاد بناته ينسبون إليه نسبة شرعية كما هو مقرر في محله ، وبقيد المنتسبين لوالده أعني الموصي خرج من فوقه من قبيلته من ذرية آبائه كهو أي الأب ، إذ لا ينسبون إلى الوالد المذكور بل لأجداده ، ثم رأيته في العباب قال : (فرع) : أوصى لمناسب شخص فلمن ينسب إليه من أولاده الخ. وقال في القلائد : ويدخل أولاد الأولاد وإن سفلوا في الذرية والعقب إلا أن يقول : من ينسب إليّ فلا يدخل أولاد البنات ، قال الماوردي والروياني ومثله مناسبي ولا يدخل فيه من ينتسب هو إليه اهـ ، وهو كالصريح فيما ذكرته ، وحيث دخل ذرية والد الموصي كما ذكرنا لم يدخل فيهم أولاد الموصي ذكوراً وإناثاً كأبويه ، إذ لا يسمون رحماً عرفاً. ويدخل أولادهم بالقيد المذكور ، ولا يدخل أيضاً من ليس بجهة العرب من الموصى لهم مطلقاً.
(مسألة) : أوصى لأختانه صرف لأزواج بناته فقط لا أزواج حوافده إلا إن انفردن عن البنات ، فيدخل أزواجهن حينئذ فقط ، نظير ما لو أوصى لأولاده ولم يكن له إلا أحفاد فيصرف لهم ، والمعتبر في كونهم أزواجهنّ حال الموت لا حال الوصية ولا حال القبول ، نعم المعتدة الرجعية حال الموت كالزوجة في إعطاء زوجها ، قاله في شرح الروض ونحوه العباب ، ويؤخذ منه أنه لو أوصى لزوجات أولاده اعتبر ذلك بحالة الموت أيضاً فليراجع.