(مسألة : ش) : خلف ابناً وزوجة وأوصى لها بمنفعة أرض مدة حياتها فباعها الابن ، فإن كان قبل الإجازة صح في الكل إن أذنت الزوجة ، وإلا ففيما عدا الثمن ، وبطلت الوصية لدلالته على الإعراض كبيع الموصي قبل موته ، بل أولى أو بعدها بطل مطلقاً لجهالة المستثنى من المنافع لتأقيتها بمدة الحياة ، ومتى صح البيع كما مر ثم باعها ثانياً بعد موت أمه المذكورة بطل ، ولا أثر لدعواه حينئذ الوصية لها من أبيه وإجازته ذلك قبل بيعه الأوّل لتكذيبه ذلك بالبيع الأوّل ، نعم إن أقرّ المشتري الأوّل ببطلان البيع أو جحد فأقام الثاني بينة سلمت للثاني ورد الابن الثمن أو بدله إن تلف ، أما تصادق الابن والمشتري الثاني على الإجازة قبل البيع الأوّل فلا أثر له ، إلا أنه يغرم له القيمة للحيلولة ، فإذا رجعت إليه الأرض سلمها للثاني واسترد القيمة.
(مسألة : ب) : أوصى لعمتيه بمنافع نخلات مدة حياتهما فقبلتا ثم ماتت إحداهما رجع نصيبها لورثة الموصي ، وبقي نصيب الأخرى على المعتمد الذي أفتى به أحمد بحير وأبو حويرث ، كما لو قبلت إحداها وردت الأخرى ، وأفتى أبو زرعة برجوع الكل للورثة بموت إحداهما ، ولو أوصى لآخر بشيء وقال : إن مات قبل البلوغ عاد لوارثي ، فأفتى ابن حجر بأنها تكون مؤبدة مطلقاً ولا ترجع للورثة نظير العمرى والرقبى.
(