(مسألة : ك) : أوصى لزوجته بعقار من ضمان لها عليه لم يكن ذلك وصية إلا بالنسبة لتعيين دفع ذلك العقار في الدين ، إذ الوصية تبرع بحق مضاف ولو تقديراً لما بعد الموت ، وبكونه ضماناً خرج عن كونه تبرعاً فهو إقرار لا تبرع ، وهو صحيح حتى للوارث في مرض الموت ، ثم إن صح الإقرار والضمان بشروطهما من التكليف والرشد ، ومن معرفة صاحب الدين ولزوم المضمون والعلم به وثبوته في غير ضمان الدرك دفع ذلك العقار للزوجة إذا قبلته بعد الموت عن دينها ، ولا يتوقف ملكها على القبض ، ولا فرق في وجوب صرف العين الموصى بها للدين ، بين أن تكون لوارث أو غيره ولا تبرع هنا ، نعم إن زادت العين على قدر الدين فقدره يحسب من رأس المال ، وما زاد من الثلث فلا بد حينئذ ، فيما إذا كانت وارثة من إجازة بقية الورثة المطلق التصرف في الزائد ، وقدم غرض الموصي في صرف العين لما ذكر ، إذ ربما تكون أحل أمواله مثلاً ومنها لو باع المريض ما له لوارثه بثمن المثل أو بما يتسامح به نفذ قطعاً ، فلو خالف الوارث فقضى الدين من غير المعين الموصى به نفذ تصرفه وإن أثم بإمساكها لرضا المستحق بما بذله الوارث ووصوله إلى حقه.
(
مسألة ك) : أوصى لزوجته بالبيت وما فيه دخل جميع ما في البيت من دراهم ونحاس وسلاح ودوابّ وغيرها ، لكن لا بد من إجازة بقية الورثة الكاملين بعد موت الموصي ، فإن أجاز بعضهم نفذت في نصيبه فقط ولا رجوع لهم بعد الإجازة ، نعم إن ادعوا الجهل بقدر التركة بأن قالوا : نظن قلتها فبان كثرتها صدقوا بأيمانهم حيث لم تقم بينة بعلمهم ولم تكن الوصية شيئاً معيناً اهـ. قلت : وقوله دخل ما في البيت الخ. أي عند الموت وإن حدث بعد كما في فتاوى ابن حجر لا عند الوصية كما هو معلوم.