فائدة : أوصى بكتبه دخلت الأجزاء والمصاحف أو بمصاحفه لم تدخل الكتب اهـ بامخرمة. ولو أوصى له بثلث ماله إلا كتبه ، ثم أوصى له بالثلث وأطلق لم تدخل الكتب ، قاله ابن حجر وأبو مخرمة خلافاً لبعض الأشراف ، ولو أوصى له بمائة ثم أوصى له بخمسين فله خمسون لأن الثانية قاطعة للأولى اهـ تحفة. وقال في الروض وشرحه : ولو عكس بأن أوصى له بخمسين ثم بمائة فله مائة.
(
مسألة : ش) : أوصى أو أقرّ بمنافع نخلة أو دابة ، فإن أراد به الثمرة والولد أو اطرد بهما العرف ملكهما الموصى له كما دلت قرينة ، لكن بالنسبة للوصية لا الإقرار ، لأن مبناه على اليقين ، وإذا لم يدخل حملت المنافع في النخلة على ما يصح الاستئجار عليه من منافعها ، كربط دابة ونشر ثياب عليها ، وفي الدابة على ركوبها أو الحمل عليها ، ودياسة نحو الحب وولدها حينئذ كهي ، فلو قال بفوائدها أو غلتها حمل على الثمرة واللبن والصوف.
(مسألة) : قال في الإمداد ونحوه التحفة : وكاعتبار الوصية بالمنافع مدة معلمة ما لو أوصى لزيد بدينار كل سنة من أجرة داره ، ثم من بعده للفقراء مثلاً ، والأجرة عشرة دنانير ، فيعتبر من الثلث قدر التفاوت بين قيمة الدار مع إخراج الدينار منها وقيمتها سالمة عن ذلك ، ثم إن خرجت من الثلث امتنع على الوارث بيعها وإن ترك ما يحصل منه دينار ، لأن الأجرة قد تنقص عنه ، وإن لم تخرج فالزائد على الثلث رقبة وأجرة تركة اهـ ، ومثله فتاوى بامخرمة ، وحينئذ فلو أوصى بعقار يخرج من غلته للقراءة كذا وما بقي لابنه فلان ، فإن لم تجز الورثة للابن كان الزائد على أجرة القراءة تركة ، وكذا إن أجازت ومات الابن كما اقتضته فتاوى ابن حجر ، ولو أوصى أن يعطى فلان كل شهر كذا أعطيه إن عين الإعطاء من ريع ملكه ، ولا أعطيه الشهر الأوّل فقط ، كما لو أوصى لوصيه كل سنة بمائة دينار ما دام وصياً فيصح بالمائة الأولى فقط خلافاً لمن غلط فيه ، قاله في التحفة.