(مسألة : ب) : أوصى بأنواع من القربات ثم قال : وأوصى بأن عبده فلاناً معتوق عتقاً معلقاً قبل موته بثلاثة أيام وجعل له مائة قرش ، والجارية المتزوّج بها ، والجارية والعبد اللذين عند فلان بشرط أن يكونوا في طاعة أولاده ، وكذلك عبده فلان معتوق قبل موته بثلاثة أيام صحت الوصايا بشرطها ، وكذا العتق إن وجدت الصفة وهي مضي الثلاث مع الشرط وهو خدمة الأولاد ، فإن لم يدوموا على الخدمة بعد لم يبطل العتق ، لأن عدم الشرط يمنع إمضاء الوصية ، ونفوذ العتق يمنع الرجوع فيه ، فحينئذ يرجع الورثة على كل بقيمته وتكون تركة ، لكن يتردد النظر في قول الموصي وأوصى بأن عبده فلاناً معتوق عتقاً معلقاً قبل مرض موته بثلاثة أيام ، إذ في ذلك شبه تناف أو هو هو ، فيحتمل إلغاء هذه الصيغة وإن قصدها المعتق ، لأن المقاصد إذا لم يدل عليها الألفاظ لا تعتبر ، وقاعدة ما كان صريحاً في بابه تؤيده ، ويحتمل صحة العتق نظراً لتشوف الشارع إليه ما أمكن ، ويكون معنى أوصيت أقررت أو أعلمت ونحوه ، ويؤيد هذا قولهم : إعمال الكلام أولى من إهماله ، وكلام المكلف يصان عن الإلغاء ما أمكن ، والقلب إلى هذا أميل.
(