(مسألة : ب) : أوصى بثلث ماله يفعل منه قراءة وختم وصدقات معينات ، وما يزيد بعد ذلك يكون بيد فلان يفعل ما يعود نفعه على الموصي من مصالح الخير ، ففعل الوصي ما عينه وبقي نحو ثلاثمائة قرش ، فالذي أراه من أفضل القربات إن لم يكن أفضلها ، ومن أعلى شيء يعود نفعه على الميت أن يشتري بذلك مال وتكون غلته لطلبة العلم بمحل كذا ، أو مدرسة كذا ، ترغيباً لطلبة العلم ، لا سيما في هذه الجهات التي ركدت فيها زيارته وخبت مصابيحه ، وهو الذي ما عبد الله بشيء أفضل منه ، وفضله في الدين معلوم بالضرورة بل هو الدين كله ، وأهله الملوك في الدنيا والآخرة ، ولو أوصى بثلثه فلم يعين له جهة أو عين وبقيت بقية صح وصرف الكل أو الباقي للفقراء ، وإن قال : أوصيت بثلثي مالي لله يصرف منه كذا أو سكت ، فالفاضل أو الكل يصرف في وجوه البرّ.
(