(مسألة : ي) : رقم الولي على موليته حساباً لها وعليها ، لزمه ما أقرّ به لها ، وأما ما عليها فلا يثبت إلا بخمسة شروط : ثبوت ولايته عليها بعدلين ، وكون المرقوم عليها من ثمن وخرج نحو الحلي والثياب يساوي ذلك بنظر العدلين من أهل الخبرة بعد مراعاة ما حصل فيه من زيادة ونقص من أخذه إلى الآن ، وهذا كالمرقوم اللائق في نفقتها ، وخرج المال بقول من ذكر ، ويزيد ما اقترضه من الغير أو استدانه أو أخرجه من مال نفسه على ذينك بأن تفقد غلتها ودراهمها أو يتعسر الإخراج منهما وقت الحاجة ، وأن يأذن الحاكم في ذلك بشاهدين ، وأن يحلف الولي أن الاقتراض وما بعده بعد إذن الحاكم وتعسر الإخراج ، ويحلف ثانياً يمين الاستظهار بأن ذلك باق بذمتها لم يتطرق إليه مسقط من إبراء أو وفاء أو فقد شرط مما ذكر ، أما ما رقمه بعد بلوغها فلا يلزم إلا إن أثبت إذنها بعدلين ولم يشتر لها من نفسه ولا محجوره وحلف يمين الاستظهار أيضاً ، هذا إن لم تصدقه أو وارثها الرشيد ، وإلا لزم المصدق حصته اهـ. وعبارة (ش) : أنفق الوصي أو القيم على المحجور من مال نفسه لم يرجع به عليه ، بل يكون متبرعاً بذلك ، إلا إن أنفق منه لمصلحة المحجور كانتظار غلته ولو بلا إذن حاكم في الإنفاق ، ويصدق في القدر اللائق فيه بيمينه لعسر إقامة البينة ، فإن ذكر قدراً غير لائق صدّق المحجور في الزائد ، ولو أنكر الوصي الوصاية لغير عذر انعزل من الآن لا ما تقدم.
(
مسألة : ي) : عزل الوصي نفسه أو أراد سفراً لزمه رد المال للقاضي الأمين ، فإن لم يكن كما هو الغالب الآن لزمه أن يجمع صلحاء البلد ويردّه إليهم ويلزمهم اختيار واحد منهم ، كما لو خان الوصي أو فسق فيلزمهم عند فقد القاضي عزله وتولية غيره ، وليس للوصي أن يوصي إلى غيره فيما وصي فيه إلا بإذن الموصي كالوكيل وناظر الوقف ، ويلزم الوصي الإشهاد والمحاسبة كل سنة ، وكذا كل أمين في هذا الزمان تلزمه المحاسبة لكثرة الخيانة كما قاله في التحفة والنهاية.
199