(مسألة : ك) : يشترط في الولي عدم الفسق على الراجح ، فإذا لم يصح عقده لم يصح توكيله لأنه فرعه ، كوكيل وليّ أحرم موكله هذا في غير سيد الأمة ، أما هو فيزوجها ويوكل ولو فاسقاً ، لأن تزويجه لها بالملك لا بالولاية ، كما أن الإمام الأعظم لا ينعزل بالفسق ، فيزوّج بناته إذا لم يكن لهن وليّ خاص غيره كبنات غيره ، ويوكل غيره الأهل لذلك ، ولا تشترط العدالة في الولي مطلقاً ، فلو تاب في المجلس توبة صحيحة زوّج في الحال ، وإن كان وصف العدالة لا يثبت إلا بعد مضي سنة ، نعم فيه إشكال من حيث إن من شروط التوبة ردّ المظالم وقضاء الصلوات ، وقد لا يتمكن من ذلك فوراً مع قولهم زوج حالاً ، لكن صرح (ع ش) بأن التوبة في حق الولي لا يشترط فيها قضاء نحو الصلاة ، حيث وجدت شروط التوبة بأن غرم مصمماً على ردها ، ويؤيده أن ما هنا أوسع بدليل أن الحرفة الدنيئة التي لا تليق بالولي لا تمنع تزويجه ، وأن المستور يزوّج ، وكذا الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، ولم يصدر منهما مفسق اهـ. ونحوه في (ي) وزاد : والقول الثاني وهو الذي عليه عمل الناس منذ أزمنة ، بل لا يسعهم إلا هو ، وأفتى به المتأخرون ، وصححه ابن عبد السلام والغزالي ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وجماعات أن الفاسق يلي مطلقاً ، ومال إليه في التحفة فيما إذا كانت تنتقل إلى فاسق من بعيد وحاكم.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 423
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 423 (hlm. 423)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.