(مسألة : ش) : الولي الذي قام به مانع من نحو صبا وخلل وحجر سفه ، وكذا فسق على المعتمد من خلاف قويّ منتشر كالعدم ، بناء على الأصح أن ذا المانع لا يسمى ولياً ، فعليه لا يعتبر رضاه بغير الكفء مطلقاً ، وقيل : يعتبر إن كان صحيح العبارة كسفيه وفاسق ، لأن ذا المانع له ولاية متأخرة اهـ. وفي فتاوى أخرى له : فلا يعتبر رضاه أي من ذكر في الكفاءة إن كان مسلوب العبارة كصبي ومجنون على المعتمد ، بخلاف ما لو كانت عبارته صحيحة كفاسق ومحجور سفه فيعتبر رضاه فيما يظهر وإن لم يل التزويج ، وإذا قلنا بانتقال الولاية بأحد الموانع المذكورة فالأصح انتقالها للأبعد والثاني للحاكم ، فالاحتياط أن تأذن لكل من الأبعد والحاكم ثم يوكل أحدهما الآخر.
(
مسألة : ي) : غاب وليها مسافة القصر انتقلت الولاية للحاكم لا للأبعد في الأصح ، ثم ينبغي استئذانه أو الإذن له خروجاً من هذا الخلاف القائل به الأئمة الثلاثة ، فلو زوج الأبعد حينئذ كان الوطء شبهة يثبت به نسب الأولاد ، وتحريم المصاهرة ، ومهر المثل للموطوءة والعدة ، لأجل النظر واللمس والخلوة وعدم النقض ، ويجب التفريق بينهما ، ولواطئها العقد بها في عدته ولها المسمى حينئذ.
(مسألة) : زوج ابنته والحال أنها غائبة عن بلد العقد صح النكاح بشرط إذن الثيب ، وكذا البكر إن كان الزوج غير كفء على المعتمد ، بخلاف الحاكم لا يزوّج إلا من في محل ولايته ، ولو فسق الأب أو جنّ انتقلت إلى بقية العصبة الأقرب فالأقرب ، ولو طلبها ابن عمها الكفء فامتنع وليها ، فسافر بها الخاطب إلى مرحلتين ثم حكَّما عدلاً بتزويجهما ثم أذنت له صح نكاحه ولا اعتراض عليه ، بل لو حكما بالبلد عند امتناع الولي أو فسقه جاز أيضاً بشرطه.