(مسألة : ش) : يكافىء حرة الأصل من أمه أم ولد ، إذ هو حر الأصل أيضاً ليس لأحد عليه ولاء ، بخلاف من أمه أمة ، وإن عتقت أو عتيقة ، أو في آبائه عتيقان أو عتقاء أكثر أو أقرب ، فلا يكافىء من ليست كذلك ، كما لو كان أبوها عالماً أو قاضياً ولو غير مجتهد ، ولو لم يكن هناك أفضل يصلح للولاية ، أو كان في آبائها علماء أكثر أو أقرب ، فلا يكافئها من لم يتصف بتلك الصفات ، أما الانتساب إلى قضاة الزمان المخلطين أو المتولين مع وجود أفضل منهم فلا عبرة به كالانتساب إلى ولاة الظلم والجور.
(مسألة : ش) : لا يكافىء ولد ذي الحرفة الدنيئة ومن له أبوان فيها من ليست كذلك كولد الفاسق بنت العفيف ، ومن أسلم بنفسه من أسلم أبوها كما رجحه الشيخان ، نعم لو تاب ذو الحرفة الدنيئة قبل موته ومضت عليه سنة ولم تكن مما يعير بها أبداً كافأها ومن باب أولى ولده ، وهذا بخلاف ولد نحو الأبرص فيكافىء من ليس أبوها كذلك ، إذ لا يعير بعيب أبيه مما ليس باختياره. وقال الماوردي والروياني والهروي وأبو الطيب : لا عبرة بفسق الأب وكفره وحرفته ، ورجحه الأذرعي وجعله المنقول ، فلو حكم بصحة النكاح قاضي الزيدية مثلاً ، فإن ولاه ذو شوكة وحكم بجادّة مذهبه نفذ حكمه ظاهراً وكذا باطناً للضرورة ، وإذا صححنا الحكم المذكور فيعلم مذهبه ، فإن كان يكافىء عندهم من أبوه ذو حرفة دنيئة مثلاً من ليست كذلك كما هو عند الهروي ومن وافقه فلا خيار لها إذا بلغت لو كانت حال العقد صبية ، بل لا مخلص لها إلا نحو الطلاق وإن لم يكافئها عندهم ولكن لها الخيار ، فحكمه بالصحة مقيد بثبوت الخيار بعد البلوغ ، فإذا اختارت الفسخ ففسخ بعيب فتعتبر شروطه.